فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

وقولُه: اللائي بها يَتَنَبَّلُ, أيْ: يَرْمِي بها, وهو يَتَفَعَّلُ بها, مِن النَّبْلِ.

57 -دَعَسْتُ على غَطْشٍ وبَغْشٍ وصُحْبَتِي ... سُعارٌ وإرزيزٌ ووَجْرٌ وأَفْكَلُ

دَعَسْتُ: وَطِئْتُ.

والدَّعْسُ: الوَطْءُ والدَّعْسُ: الطعْنُ أيضًا, وهو هَهُنا الإغارةُ والإقدامُ، والغَطْشُ: الظلامُ وهي الظُّلمةُ، والبَغْشُ: الخفيفُ مِن الْمَطَرِ, والسُّعارُ: شِدَّةُ الْجُوعِ واستِعارُه، والإرزيزُ: شِدَّةُ البَرْدِ، والوَجْرُ: الخوفُ، وقدْ وَجِرَ وأَوْجَرَ يُوجِرُ إذا خَافَ.

والأَفْكَلُ: الرِّعْدَةُ.

يَقولُ: أَغَرْتُ ولا صاحِبَ لي غيرَ هذه الأصنافِ، قالَ غيرُه: إِرزيزٌ: صوتٌ مِن الداءِ، والوَجْرُ: الخوفُ، وأَوْجَرَ وأَوْجَلَ واحدٌ، قالَ أبو داودَ: الوَجْرُ: الشوْكُ.

وأَنشَدَ لحاتمٍ: [الطويل]

وما نَكِراهُ غيرَ أنَّ ابنَ مِلْقَطٍ أَراهُ وقد أَعْطَى الْمَقادةَ أوْجَرَا [1]

58 -فأَيَّمْتُ نِسوانًا وأَيْتَمْتُ إِلْدَةً ... وعُدْتُ كما أَبْدَأْتُ والليلُ أَلْيَلُ

أَيَّمْتُ: أَرْمَلْتُ نِساءً، أيْ: قَتلتُ أزواجَهنَّ فتَركْتُهُنَّ أَيَامَى.

والإلْدَةُ والوِلْدَةُ واحدٌ وهم الأطفالُ، أيْ: أَغَرْتُ في هذا الوقْتِ ففَعلتُ هذا الفعْلَ وعُدْتُ في بَقِيَّةِ سَوادِ الليلِ. والأَلْيَلُ: الشديدُ الظُّلمةِ، قالَ غيرُه: الأَيِّمُ: التي لا زَوجَ لها؛ يَقولُ: قَتلتُ أزواجَهُنَّ وقَتلتُ آباءَ الأولادِ فتَركتُهم يَتامَى.

رَوَى أبو محمَّدٍ: وِلْدَةً.

59 -وأَصبَحَ عني بالغُمَيصاءِ جالسًا فريقانِ مسؤولٌ وآخرُ يَسألُ

الغُميصاءُ: موْضِعٌ.

أيْ: يَسألونَ عمَّا فَعَلَ في لَيلتِه, وقالَ غيرُه: مَن تَبَاعَدَ عنكَ فقد أصْبَحَ جالسًا.

قالَ أبو محمَّدٍ: قولُه: جالسًا.

أيْ: مُنْجِدًا، وذلك أنَّ نَجْدًا تُسمَّى جَلْسًا لصَلابَتِها.

وكلُّ جَلْسٍ صلْبٌ، ومنه ناقةٌ جلوسٌ وجَلْسٌ.

وأَنْشَدَ لِمَرْوانَ: [الكامل]

قلْ للفَرزدقِ والسفاهَةُ كاسْمِها ... إنْ كنتَ تاركَ ما أمَرْتُكَ فاجْلِسِ

أي: الْحَقْ بجَلْسٍ, وهو نَجْدٌ.

(1) في الأصل:"أوجر",والتصويب من ديوان الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت