ويُرْوَى: مِن تَحيتٍ، مَفتوحٌ، وقالَ: تثيبُ وتَثوبُ واحدٌ.
51 -فإِمَّا تَرَيْنِي كابنةِ الرَّمْلِ ضاحِيًا ... على رِقَّةٍ أَحْفَى ولا أَتَنَزَّلُ
ابنةُ الرمْلِ: بَقرةٌ أو ظَبْيَةٌ، يقولُ: إمَّا تَرَيْنِي كأنِّي مِن الوَحْشِ، ضاحيًا للشمسِ, أيْ: بارزًا لها مِن الْفَيْءِ بهذه الفَلَوَاتِ, على رِقَّةِ الحالِ ولا ألبَسُ الثِّيابَ.
52 -فإني لمَوْلَى الصبرِ أَجتابُ بَزَّهُ على مثلِ قَلبِ السِّمْعِ والحزمَ أَفْعَلُ
فإني لَمَوْلَى الصبرِ.
أيْ: وَلِيُّه وصاحبُه.
وأَجتابُ بَزَّهُ: أَلْبَسُه، و"السِّمْعِ": ولَدُ الذئْبِ مِن الضبُعِ و"الحزْمَ": في أُمورِي وإنْ كنتُ رقيقَ الحالِ.
53 -وأُعْدِمُ أحيانًا وأَغْنَى وإنما ... يَنالُ الغِنَى ذو البِعدةِ الْمُتَبَذِّلُ
أَغْنَى: أَستغنِي.
ذو البِعدةِ: البَعيدُ الْهِمَّةِ.
والْمُتَبَذِّلُ: يَبْذُلُ نفْسَه للأسفارِ والْمَكارِهِ حتى يَنالَ الغِنَى.
ويُرْوَى:"البُعدةِ"، بضَمِّ الباءِ.
54 -فلا جَزِعٌ من خَلَّةٍ مُتَكَشِّفٌ ... ولا مَرِحٌ تحتَ الغِنَى أَتَخَيَّلُ
الْخَلَّةُ: الفَقْرُ، يَقولُ: لا أَجْزَعُ مِن ذلك إنْ حَلَّ بِي، ولا يُكْشَفُ حالي إنْ نَزَلَ بي، ولستُ مَرِحًا إذا استَغْنَيْتُ والخيْلُ مِن الْخُيَلاءِ وهو الاختيالُ والْمَرَحُ.
55 -ولا تَزْدَهِي الأجهالُ حِلْمِي ولا أُرَى سَؤُولًا بأَعقابِ الأقاويلِ أَنْمُلُ
تَزْدَهِينِي: تَسْتَخِفُّنِي.
والأَجهالُ: جَمْعُ جَهْلٍ وهي قَليلةٌ غيرُ مُستعْمَلَةٍ جاءتْ على غيرِ القِياسِ، والمستعْمَلَةُ جُهُلٌ وجُهُولٌ.
وقولُه: بأعقابِ الأقاويلِ أَنْمُلُ، أي: (بما خَبَرَ الأمورَ) [1] أي: أَنُمُّ, ويُقالُ: رجُلٌ ذُو نُمْلَةٍ أيْ: ذو نَميمةٍ.
56 -وليلةِ نَحْسٍ يَصْطَلِي القوسَ رَبُّها وأَقْطُعَه اللائي بها يَتَنَبَّلُ
النَّحْسُ: الليلةُ الباردةُ، يَصطلِي القوسَ رَبُّها: مِن شِدَّةِ البَرْدِ والْجَهْدِ, قالَ غيرُه: نَحْسٍ: بَرْدٍ.
وأَقْطُعَه: جَمْعُ قِطْعٍ، وهو نَصْلٌ صَغيرٌ، أيْ: يَحتاجُ إلى إيقادِ قِدَاحِه.
(1) لعلها"بأواخر الأمور"