فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 168

وأما في جانب التشبُّه فمن تعاظم وتكبّر ودعى الناس إلى إطرائه ورجائه ومخافته فقد تشبّه بالله ونازعه في ربوبيته؛ وهو حقيقٌ بأنْ يهينه الله غاية الهوان، ويجعله كالذر تحت أقدام خلقه.

وفي (( الصحيح ) ): عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( يقول الله ـ عزّ وجل ـ:(العظمة إزاري، والكبرياء ردائي؛ فمن نازعني في واحد منهما عذّبته ) ).

وإذا كان المصوِّر الذي يصنع الصور بيده من أشد الناس عذابًا يوم القيامة لتشبُّهه بالله في مجرّد الصنعة، فما الظن [بالمتشبِّه] بالله في الربوبية والإلهية كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( أشد الناس عذابًا يوم القيامة: المصوِّرون، يُقال لهم: أحيوا ما خلقتم ) )، وفي (( الصحيح ) ): عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( يقول الله ـ عزّ وجل ـ:(ومن أظلم ممّن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذَرّة، فليخلقوا شعيرة ) )، فنبّه بالذرَّة والشعيرة على ما هو أعظم منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت