وعلى آله. أصله أهل، لمجيء تصغيره أهيلا. وأل الرجل أهله وعياله.
يقول: أهلت بالرجل، إذا أنست [به] . ومعنى قولهم: (أهلا) : أتيت أهلا.
فاستأنس ولا تستوحش. وقيل أصله (أول) من آل إليه الأمر. وأهل الرجل آله، لأنه يؤول إليه. ويقال لأتباع الرجل: آل، أيضا. ففي الشرع آل الرسول هو المؤمن التقي السالك لشريعته.
قيل: الصلاة على غير النبي جائزة، على سبيل التبع. فإذا أفرد فلا، لئلا يتهم بالرفض.
وأصحابه: جمع صاحب. وقيل: جمع صحب. وله معنيان: أحدهما عرفي.
وهو من يكون كثير الصحبة، كما يقال: زيد خادم فلان، إذا كان كثير الخدمة له.
والآخر لغوي. وهو من يكون مصاحبا، ولو كان ساعة. فلهذا اختلف الناس في تفسيره، فقال سعيد بن المسيب: صاحب الرسول هو من أقام معه سنة أو سنين، نظرا إلى المعنى العرفي. وقال [الآخرون: كل] من رأى النبي -عليه السلام - من المسلمين، اعتبارا بالمعنى اللغوي.
أجمعين. ففي إيثاره التأكيد إشارة إلى طريقة السلف، وإلى رد أهل البدع والأهواء.
أما- كلمة فيها معنى الشرط. ولذلك كانت الفاء لازمة لجوابها غالبا، كقولهم: أما زيد فمنطلق - بعد أي: بعد زمن الفراغ، كقولهم: أما زيد فمنطلق - بعد أي: بعد زمن الفراغ من الحمد والصلاة. حذف المضاف إليه، لكونه معلوما، وبني على الضم، ومحله النصب، والعامل فيه (أما) لكونه نائبا مناب الفعل. فإن سيبويه قال: (قولهم: أما زيد فمنطلق، معناه: مهما يكن من شيء فزيد منطلق) . فيكون التقدير: مهما يكن من شيء بعد الحمد والصلاة. وهو في الأصل من الجهات الست، لكنه ههنا ظرف زمان، كما أشرنا إليه فهذه. الظاهر أن المشار إليه ههنا محقق، إجراء للكلام على المتبادر، ولجري العادة بتأخير الخطبة عن سائر ما في الكتاب. ويجوز أن يكون المشار إليه غير محقق. لكنه لما كان في صدد الوقوع وحاضرا في الجملة، نزل منزلة الموجود المحقق، فعبر عنه باسم الإشارة.
فوائد: على وزن (فواعل) غير منصرف. وهي جمع فائدة من الفيد لا من الفود.
وهي في اللغة ما استفدت من علم أو مال، وفي الاصطلاح ما يكون الشيء به أحسن حالا منه بغيره. والمراد منها ههنا هو ما يكون فائدة الإعراب به أحسن قبولا منها لغيره.
وذلك ضبط الجمل التي لها محل من الإعراب، والتي ليس لها محل منه، وتفصيل الإعراب في الجار والمجرور، وفي الظرف، إلى غير ذلك الذي حصل من حسن رعاية القاعدة النحوية التي رتبها على أحسن الترتيب. ويجوز أن يكون المراد ههنا العبارات المحررة، فتكون القواعد عبارة عن المعاني، ويجوز أن يراد بالعكس. ويمكن حمل الكلام على الإطلاق والتقييد. ولكن الظاهر هو الذي قدمناه.
جليلة: عظيمة كثيرة. يقال: فلان جل أي: عظم قدره. ويقال: ما أجلني وما أدقني أي: ما أعطاني كثيرا ولا قليلا. وسبب جلالة القدر كون وضع الكتاب على نظم أنيق، بحيث لم يسبق إليه أحد غير الشيخ.
في قواعد: مأخوذة من قواعد البيت. وهي أساسه. واشتقاقها من القعود بمعنى الثبات. مرفوع المحل، على أنه صفة ثانية لـ (فوائد) . وهي جمع قاعدة.
وهي في الاصطلاح قضية موضوعها كلي، ينطبق على جميع أحكام جزئياته، ليتعرف أحكامها منها.