صفحة 30
تعالى وصفاته وأفعاله، وأحوالِ المخلوقين من الملائكة والأنبياء والأولياء والأئمة، والمبدأ والمعاد على قانون الإسلام لا على أصول الحكماء [2] ، تحصيلًا لليقين في العقد الإيماني ودفعًا للشبهات.
وقد يُسمى أصول الدين بـ (( علم الكلام ) )، إما لأن أظهر مسألة تكلموا فيها وتقاتلوا عليها هي مسألة الكلام، فسُمي النوع باسمها.
وقيل: سُميَ كلامًا لأن ظهور كمال الكلام إنما يكون ببيان الحقائق وإبراز الدقائق، وذلك لا يحصل إلا بهذا العلم، فجُعل نفس هذا الكلام كلامًا مجازًا للمبالغة.
وقيل: إن المنكرين للمباحث العقلية والأدلة البرهانية إذا سُئِلوا عن مسألة تتعلق بصفات الله عز وجل وأفعاله قالوا: (( نُهينا عن الكلام في الله ) )، فاشتُهِرَ هذا الاسم فصار علمًا له بالغلبة [3] .