الصفحة 54 من 189

وقوعها فيه ومثله: وفجرنا الأرض عيونا أفاد أن الأرض صارت عيونا كلها وأن الماء يفور من كل مكان.

الباب الخامس القصر

إما حقيقي وإما غير ذا = فالقصر للموصوف والوصف اللذا

أعم معنى أول الحقيقي = كأنما محمد صديقي

أي ماله وصف سواه يورد = وهو عزيز لا يكاد يوجد

والثاني منه غالب كليس في = ذا الدار إلا ذا وربما يفي

مبالغا إذ غيره ما اعتد به = وأول المجاز خذ لا يشتبه

تخصيص أمر صفة دون صفة = أو وضعت عنها وثاني ذي الصفة

تخصيصه الوصف بأمر دون ما = سواه أو مكان ذاك فهما

ضربان فالخطاب بالأول من = ضربهما لمن لشركة يظن

فقصر إفراد لقطع الشركة = والثاني من يعتقد العكس التي

فقصر قلب أو تساويا لدى = مخاطب فقصر تعيين بدا

هذا هو الباب الخامس، والقصر تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص وهو حقيقي ومجازي وكل منهما قصر الوصوف على الصفة بأن لا يتجاوزها إلى صفة أخرى ويجوز أن تكون تلك الصفة لموصوف آخر وقصر الصفة على الموصوف بأن لا تتجاوزه إلى موصوف آخر ويجوز أن يكون لذلك الموصوف على الصفة نحو ما زيد إلا كاتب أي لا صفة له غيرها وهو عزيز لا يكاد يوجد لتعذر الإحاطة بصفات الشيء حتى يمكن إثبات شيء منها ونفي ما عداها بالكلية، والثاني من الحقيقي وهو قصر الصفة على الموصوف كثير نحو ما في الدار إلا زيد وربما يقصد به المبالغة لعد الاعتداد بغير المذكور حتى كأنه كالعدم والأول من المجازي وهو قصر الموصوف على الصفة تخصيص أمر بصفة دون صفة أخرى أو مكانها وعكسه تخصيص صفة بأمر دون آخر أو مكانه فعلم أن كلا من قصر الموصوف على الصفة وعكسه ضربان: الأول التخصيص بشيء دون شيء، والثاني التخصيص بشيء مكان شيء، والمخاطب بالأول وهو التخصيص بشيء دون شيء من ضربي قصر الموصوف وقصر الصفة من يعتقد الشركة أي شركة صفتين في موصوف واحد في قصر الموصوف وشركة موصوفين في صفة واحدة في قصر الصفة فالمخاطب بقولنا ما زيد إلا كاتب من يعتقد اتصافه بالشعر والكتابة وبقولنا ما كاتب إلا زيد من يعتقد اشتراك زيد وعمرو في الكتابة ويسمى هذا قصر إفراد لقطع الشركة التي اعتقدها المخاطب والمخاطب بالثاني وهو التخصيص بشيء مكان شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت