والسياق دل أو لا يصدر = عن غيره أو كونه يحقر
كذاك للجهل والاختصار = والسجع والروى والإيثار
هذه الأبيات من زيادتي بهت فيها على حذف الفاعل وبناء المسند إذا كان فعلا للمفعول وهو في التبيان دون التخليص وذلك لنكت: منها العلم به وله صور منها كونه نصب عين المتكلم نحو: ولما سقط في أيديهم أي سقط الندم في قلوبهم، ومنها دلالة السياق عليه، ومنها كون الفعل لا يصدر عن غير الفاعل نحو: وقيل يا أرض ابلعي ماءك، ومن النكت تحقيره والجهل به نحو قطع اللص وسرق ثوب فلان، والاختصار وتقارب السجع نحو كثر النضال وقل الرجال، وموافقة الروى نحو: ولابد يوما أن ترد الودائع، لأن القافية مرفوعة، ومنها إيثار غرض المخاطب نحو شتم فلان وخلع على فلان
تنبيه
غالب هذا الباب والذي خلا = يجيء في سواهما تأملا
أي ما ذكر في باب المسند إليه والمسند من الذكر والحذف والتقديم والتأخير وغير ذلك من الأبحاث لا يختص بهما بل يأتي في غيرهما من المفاعيل والملحق بها وغير ذلك وقولنا غالب لأن منه ما يختص بالبابين كضمير الفصل فأنه مختص بباب المسند إليه والمسند وككون المسند المفرد فعلا فأنه مختص بالمسند إذ كل فعل مسند دائما.
أحوال متعلقات الفعل وما يعلم عمله
الفعل أو بقية العوامل = مع اسمها المنصوب مثل الفاعل
في ذكره ليفهم التعلقا = دون إفادة الوقوع مطلقا
فحذفه إن أطلق الاثبات له = أو نفيه للاسم أعنى فاعله
لكونه نزل كاللازم لا مقدر فيه فأما جعلا
الفعل كانيا عن الفعل يخص = معموله دل عليه ونوع نص
كشجو حسادك أن يرى بصر = أي أن يكون مبصرا لما ظهر
أو لا يكون مثل ما تلونا = هل يستوى الذين يعلمونا
أما الذي يحذف وهو ما رفض = لائقا قدر وفي هذا الغرض
[شرح عقود الجمان: 39]
من بعد الإبهام البيان مثل شا = ما لم بك التباسه مستوحشا
أو دفع أن يبتدر الذهن إلى = غير المراد واعتناء كملا
بذكر الإيقاع له بعد على = صريحه أو أدب مع العسلا