هدى للمتقين على أنه خبر محذوف، وللتحقير وهو معنى قولي للضعف نحو ما زيد شيئا وأما تخصيصه بالوصف أو الإضافة فلكون الفائدة أتم نحو زيد كاتب مجيد وزيد غلام رجل وأما ترك ذلك فلفقد الأسباب المقتضية للتخصيص:
وكونه معرفا ليفهما = مخاطب حكما على ما عاما
ببعض ما عرف بالذي جهل = أو لازما كذا أخي أو الأجل
عهدا أو الجنس أرد كعكس = دين وقد يفيد قصر الجنس
ذو اللام تحقيقا على شيء كذا = مبالغا كهو الأمير والأذى
ومن يقل معين للابتدا = اسم وللأخبار وصف فارددا
تعريف المسند يكون لإفادة المخاطب حكما أو لازم حكم على شيء معلوم له بأحد طرق التعريف بأمر
[شرح عقود الجمان: 37]
أخر مثله أي إذا كان السامع يعلم للمحكوم عليه إحدى صفتين وأردت أن تفيده الأخرى فاجعل العلوم له مبتدأ كما إذا كان يعرف زيدا باسمه ووصفه ويجهل كونه أخاه فتقول زيد أخوك وكذا من علم ذلك وأنه وقع انطلاق من شخص تقول هل عمرو المنطلق وعكس هذين المثالين وهو أخوك زيد والمنطلق عمرو لمن علم أن له أخا ولا يعلم كونه زيدا أو أنه وقع انطلاق ولا يعلم انه من عمرو وسواء كانت اللام عهدية كما ذكر أم جنسية كما إذا عرف السامع إنسانا بعينه ووصفه وهو يعلم جنس المنطلق وأردت أن تعرفه اتصاف عمرو به فتقول عمرو المنطلق وإن أردت أن تعين عنده جنس المنطلق قلت المنطلق عمرو فالباء في قولي ببعض متعلق بعلم وفي بالذي متعلق بيفهم وعرف مشدد مبني للفاعل ولازما معطوف على حكما أي إذا كان السامع غير جاهل بهما ولكن قصد إعلامه بأنه يعرف احدهما وحكم به على الآخر نحو الذي أثنى على أنت لمن يعلم بأن الثناء نقل إليك ولا يدري هل تعلم أنه المثنى أولا تقديره علمت أن المثنى أنت وتقول في عكسه أنت المثنى على وقد يفيد ذو اللام قصر الجنس على شيء مسندا كان أو مسندا إليه تحقيقا أو مبالغة لكماله فيه فالأول زيد الأمير إذا لم يكن أمير سواه والثاني عمرو الشجاع وزيد الأذى أي الكامل فيهما لأنه لا اعتداد بشجاعة غيره وإذاه لقصورهما عن رتبة الكمال والإتيان بقد إشارة إلى انه قد لا يفيده كقول الخنساء:
إذا قبح البكاء على قتيل = رأيت الحسن الجميلا