فائدة: كثر سؤال الناس عن حديث (لو لم يخف الله لم يعصه) وقد قال الشيخ بهاء الدين في عروس الأفراح في هذه المسئلة قد نسب الخطيبي هذا الكلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه ابن مالك في شرح الكافية وغيره إلى عمر رضي الله تعالى عنه ولم أر هذا الكلام في شيء من كتب الحديث لا مرفوعا ولا موقوفا لا عن عمر ولا عن غيره مع شدة الفحص عنه، ونقله عن البدر الدماميني في شرح المغني والشيخ جلال الدين المحلي في شرح جمع الجوامع واقتصر عليه، ورأيت في ذلك فتوى قدمت للحافظ أبي الفضل العراقي وكتب عليها انه وقع في شرح الترمذي لابن العربي وأنه لم يقف على إسناد، قلت ما زال في نفس منه حتى رأيته فسررت به سرورا لم يعدله شيء لكنه في سالم لا في صهيب، فأخره أبو نعيم في الحلية عن محمد بن علي بن حبيش عن أحمد بن حماد ابن سفيان عن زكريا بن يحيي بن أبان عن أبي صالح كاتب اليث عن أبي لهيعة عن عبادة بن أبي عن عبد الرحمن بن غنم عن عبد الله بن الأرقم عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن سالما شديد الحب لله لو لم يخف الله عز وجل ما عصاه) وأخرجه الديامي في مسند الفردوس من طريق الحافظ أبي بكر بن مردويه عن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم عن عبيد بن محمد بن يحيي بن فضاء عن سليمان بن داود القذ كوني عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الجراح بن المنهال عن خبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم عن عبد الله بن الأرقم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن معاذ بن جبل إمام العلماء يوم القيامة لا يحجبه من الله إلا المرسلون، وإن سالما مولى أبي حذيقة شديد الحب لله لولا يخف الله ما عصاه) .
من ثم غالبا تلى الفعليه = وفعل جزأيها الزمن مضيه
ولا تختام كون ذاك واقعا = وقصد الاستمرار جا مضارعا
وقصد الاستحضار مثل ما أتى = في غير ذا وقد تقضي ضدنا
[شرح عقود الجمان: 35]
أي من أجل لو تدل على التعليق لزم منه عدم الثبوت وامتنع إيلاؤها الجملة الاسمية فلا تكون جملة شرطها وجوابها إلا فعلية وما ورد بخلافه فهو نادر أو مؤول على إضمار فعل يفسره ما بعده كقوله تعالى- لو أنتم تملكون- وقولهم لو ذات سوار لطمتني، وقول الشاعر:
أخلاي لو غير الحمام أصابكم = عتبت ولكن ما على الدهر معتب
ويلزم كون فعليها: أي الشرط والجواب ماضيين لفظا ومعنى لما تقدم من أنها للتعليق في الماضي وقد يجيء مضارعا لنكت: منها تحقق وقوعه نحو: ولو ترى إذ وقفوا عبر فيه وهو