وكونه فعلا لأن يقيدا = بوقته ويفهم التجددا
واسما لفقد قيده ما ذكرا = قلت وقال بعض من تأخرا
إفادة الثبوت للاسم فقد = إن كان ما يتلوه فعلا وانتقد
البحث الثالث: في أفراده وذلك لكونه غير سببي مع عدم إفادة تقوى الحكم نحو زيد قائم فقائم ليس سببيا ولا يفيد التقوى كقام بل يقرب منه كما تقدم فإن أريد التقوية أو كان سببيا أتى به جملة كما سيأتي، والمراد بالسببي ما جرى على غير من هو له بأن يكون إثبات المسند للمسند إليه لمتعلق لا لنفسه نحو زيد أبوه منطلق وهند عبدها قائم والتصريح بتفسيره من زيادتي واقتصر في التلخيص على التمثيل بالمفرد قد يكون فعلا، وقد يكون اسما فالأول لتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة الماضي والحاضر والاستقبال على أخصر وجه إذ لا يتأتي ذلك في الاسم إلا بقيد أمس أو الآن أو غد أو لإفادة التجدد والحدوث بمعنى أن من شأنه أن يتكرر ويقع مرة بعد أخرى كقوله تعالى: فريقا كذبتم وفريقا تقتلون: أي فريقا فزعتم من تكذيبهم وفريقا فزعتم من قتلها وها أنتم تسعون في قتل محمد صلى الله عليه وسلم، والثاني لعدم إفادة ما ذكر من التقييد والتجدد أي لإفادة الدوام والثبوت كقوله:
لا يألف الدرهم المضروب صرتنا = لكن يمر عليها وهو منطلق
يعني أن الانطلاق من الصرة ثابت الدرهم دائما ثم نبهت من زيادتي على أن بعض المتأخرين وهو الكاشي في شرح المفتاح قال لا تكون الجملة الاسمية للثبوت إلا إن كان في حيزها اسم فإن كان فعل فلا لئلا يقع التناقض في مثل زيد قام فإنها تقتضي الثبوت من حيث صدرها والتجدد من حيث عجزها قال ابن السبكي وفيما قاله نظر بل ما قالوه على عمومه ولا تناقض لأن قولك زيد قام دل على ثبوت نسبة القيام المتجدد فالقيام تجدد وحصوله لزيد ووصفه به ثابت مستقر قال ولا بدع في ذلك فربما كان الفعل المتجدد لشدة لزومه ودوامه أو شرفه في نفسه يجعل لفاعله صفة ثابتة مستقرة
وكونه مقيدا بقيد = لنحو مفعول لزيد القيد
ونحو كنت قائما كان الذي = قيدت المنصوب لا العكس احتذى
[شرح عقود الجمان: 32]
والترك للمانع كانتهاز = لفرصة تغتنم والإيجاز
البحث الرابع: في تقييد المسند سواء كان فعلا أو اسما يعمل عمله ولذا عدلت عن قول التلخيص وأما تقييد الفعل بقيد من مفعول مطلق أو به أوله أو فيه أو معه أو حال أو تمييز أو استثناء وذلك لزيادة الفائدة فإن بالتقييدات يزداد الحكم غرابة وكلما ازداد غرابة ازداد