الصفحة 38 من 189

والانتقال من خطاب بعض = ذي إلى خطاب آخر نوع شذى

هذان البيتان من زيادتي وفيهما مسئلتان مهمتان لهما شبه بالالتفات وليستا منه الأولى التعبير بواحد من المفرد والمثنى والمجموع عن آخر منها وهو من أنواع المجاز بخلاف الالتفات والمسئلة الآتية فأنهما حقيقتان مثال المفرد عن المثنى قول الأعشى:

فرجى الخير وانتظري إياتي = إذا ما القارظ العنزي آبا

وإنما هما القارظان لأن المثل حتى ينوب القارظان ومنه في غير المسند إليه والله ورسوله أحق أن

[شرح عقود الجمان: 30]

ير ضوه أي يرضوهما ومثال المفرد عن الجمع* وذبيان قد زلت بأقدامها النعل* أي النعال وقال تعالى- والملائكة بعد ذلك ظهير* إن الإنسان خلق هلوعا- أي الأناسي بدليل إلا المصلين ومثال المثنى عن المفرد ألقيا في جهنم أي ألق قفا نبك أي قف وعن الجمع لبيك وحنانيك وقوله تعالى- ثم ارجع البصر كرتين- إذ المراد التكثير لا مرتان ومثال الجمع عن المفرد، رب ارجعون أي راجعني وشابت مفارقه وليس له غير مفرق وعن المثنى فقد صفت قلوبكما والأصل قلبا كما.

الثانية الانتقال من خطاب واحد من الثلاثة إلى آخر منها، مثاله من خطاب الواحد إلى الاثنين لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء وإلى الجمع: أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ومثاله من الجمع إلى الواحد: وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين وإلى الاثنين يا معشر الجن والإنس إلى قوله: فبأي آلاء ربكما تكذبان والنكتة في هذه المسألة كالنكتة في الالتفات.

أحوال المسند

فتركه لما مضى ويحتمل = كليهما صبر جميل قد نقل

وشرطه قرينة كذكر = سؤال أو تقديره لخبر

قد يجيء من أول أو آخر = وصالحا الذين عند السابر

وخبر المبتدأ أو إن أو = كان على قبح وفعلا بعد لو

هذا باب الأحوال العارضة للمسند وفيه أبحاث: الأول في حذفه فيكون للنكت الماضية في حذف المسند إليه مثاله لاجتناب العبث خرجت فإذا زيد أي حاضر ولضيق المقام قول أبي الطيب:

قالت وقدر أت اسفراري من به = وتنهدت فأجبتها المتنهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت