الصفحة 23 من 189

لأنه يدخل مع قطع النظر ... = عن وحدة وبالإضافة استقر

التعريف بالألف واللام يكون لنكت، منها الإشارة إلى معهود إما لفظا نحو فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة، كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول، أو تقديرا نحو وليس الذكر كالأنثى: أي ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت والذكر في قوله: {إني نذرت لك ما في بطني محررا} لاستلزام التحرر الذكر إذ لم يكونوا ينذرون تحرير الإناث أو حسا وهو مبصر كقولك لمن سدد سهما القرطاس أو علما نحو: إذ هما في الغار، بالواد المقدس، إذ يبايعونك تحت الشجرة، ومنها الإشارة إلى نفس الحقيقة نحو الرجل خير من المرأة: أي حقيقة الرجل من حيث هي وقوله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} وقول أبي العلاء:

والخل كالماء يبدي لي ضمائره ... = مع الصفاء ويخفيها مع الكدر

وقد يراد بهذا واحد باعتبار عهديته في الذهن كقولك ادخل السوق حيث لا عند فإن الدخول إنما يكون في سوق واحد وكذا قولك ابتداء دخلت السوق في بلد كذا وهذا في المعنى كالسكرة إذ لم يكن لمعين يعرفه المخاطب فصار شائعا بحسب الظاهر ولهذا يوصف بالجمل قال تعالى: {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} وقال الشاعر:

ولقد أمر على اللئيم يسبني ... = فمضيت نمت قلت لا يعنيني

ومنها استغراق الأفراد إما حقيقة كعالم الغيب والشهادة: أي كل غيب وكل شهادة أو عرفا نحو جمع الأمير الصاغة: أي صاغة بلده لا كل صاغة ثم الاستغراق في المفرد أشمل من الجمع ولذلك كان قولك لا رجال في الدار بصدق إذا كان فيها رجل أو رجلان بخلاف قولك لا رجل فيها، فإن قيل إفراد الاسم يدل على الوحدة والاستغراق على التعدد فيتنافيان، الجواب أن الحرف إنما يدخل عليه عند إرادة الاستغراق مجردا مقطوع النظر عن الوحدة والتعدد وقولي وبالإضافة استقر متعلق بالأبيات الآتية:

للاختصار أو لتعظيم المضاف ... = إليه أو مضاف هذا أو خلاف

هذين أو إهانة كعبدي ... = عبد إمام المسلمين عندي

قلت والاستغراق لكن سكتوا = عنه ومن أل ذا بهذى أثبت

ويوسف رأي الإشارة إلى ... = نوع مجاز وترقق جلا

تعريفه بالإضافة لنكت، منها أن تكون أخصر طريق والمقام يقتضي الاختصار كقوله:

هواي مع الركب اليمانين مسعد ... = جنيب وجثماني بمكة موثق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت