الصفحة 20 من 189

فلا تريد به مخاطبا بعينه بل تريد أن أكرم أو أحسن إليه فتخرجه في صورة الخطاب ليعم فإن معاملته لا تختص بواحد دون آخر ومنه قوله تعالى ولو ترى إذ وقفوا على النار ونحوه من الآيات أخرج في صورة الخطاب ليعم إذ المراد أن حالهم تناهت في الظهور بحيث لا يختص براء دون آخر فلا يختص بالخطاب مخاطب دون مخاطب بل كل من تتأتي منه الرؤية فله مدخل فيه وكذلك حديث (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) رواه ابن ماجه ونحوه.

وعلم لأجل أن يحضر في ... = ذهن بعين باسمه الوفي

[شرح عقود الجمان: 15]

في الابتداء كقل هو الله أحد ... = أو لكناية ورفعة وضد

من طرق التعريف العلمية وذلك لنكت، منها إحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسمه الخاص به فاحترز بعينه أي شخصه عن إحضار باسم جنسه وباسمه عن إحضاره بضميره أو إشارة أو غيرها مثال ذلك قوله تعالى: {قل هو الله أحد} ومنها الكناية عن معنى يصلح له العلم نحو أبو لهب فعل كذا كناية عن كونه جهنميا، ومنا تعظيمه أو أهانته لكونه من الأعلام المحمودة أو المذمومة.

ومنها التبرك بذكره والاستلذاذ به وهما المذكوران في أول البيت الآتي.

أو لتبرك ولذة وما ... = يوصل للتقرير أو إن فخما

أو فقد علم سامع غير الصلة ... = كأن ما أهدي إليك يعمله

أو هجنة التصريح بالاسم كذا = تنبيه على الخطأ ونحو ذا

أو لإشارة إلى وجه إلينا ... = لخبر وقد يكون ذا هنا

ذريعة لرفع شأن المسند ... = أو غيره أو لسواه وزد

ذريعة لأجل تحقيق الخبر ... = وقال في الإيضاح في هذا نظر

من طرق التعريف كونه موصولا وذلك لنكت، منها زيادة التقرير نحو {وراودته التي هو في بيتها} عدل عن اسمها وهو زليخا أو راغيل زيادة لتقرير المراودة بذكر السبب وهو كونه في بيتها وقال الفرزدق:

أتحبسني بين المدينة والتي ... = إليها رقاب الناس يهوي منيبها

أي مكة وعدل زيادة للإنكار مشيرا إلى أن هذا المكان لا يصلح إلا للإنابة والخضوع لا للتجبر والعدوان، ومنا التفخيم نحو فغشيهم من اليم ما غشيهم، ومنها كون المخاطب لا يعلم من أحواله شيئا غير الصلة كقولك الذي كان معنا أمس رجل عالم والتي أهداها إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت