فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 190

الأمير معللا بأن ما هنا من قبيل مسألة الثوب أو أولى أي لعدم الواسطة هنا وقد قال في المغني إنه فيها حقيقي ووافقه الشمني رادا على الدماميني المستظهر أنه فيها مجازي إذ هو إلصاق بما يجاور زيدا لا بنفس زيد بأن اللغة لا يناقش فيها هذه المناقشة ولك أن تجعل الياء للاستعانة قال الأمير فتكون استعارة تبعية لتشبيهها بارتباط الإلصاق على ما لا يخفى تقرير» فالاستعانة بالاسم مجاز على مجاز على ما قاله الخادمي قال لأن الاستعانة حقيقة بالذات والحق جوازه كما في الإتقان كقوله تعالى -ولكن لا تواعدوهن سرا- فإن الوطء تجوز عنه بالسر لكونه لا يقع غالبا إلا في السر وتجوز به عن العقد لأنه مسبب عنه اهـ وشبهة المانع أنه أخذ للشيء من غير مالكه واكتفى المجيز باختصاص ما اهـ.

[الثاني] في حذف المتعلق مجاز بالحذف إن لم يشترط فيه تغيير الإعراب ومجاز بالزيادة إن قيل بزيادة الباء أو اسم والحق أنه مجاز بمعنى خلاف الأصل لا بمعنى الكلمة اهـ أمير وقوله إن لم يشترط إلخ وكذا إن لم نجر على القول بأنه ليس بمجاز مطلقا ذكره الدسوقي.

[الثالث] إضافة اسم إلى الله حقيقة إن أريد من لفظ الجلالة الذات وعليه يأتي ما مر من بناء المجاز على المجاز وبيانية إن أريد نفس اللفظ وهي مجاز بالاستعارة عندهم لأنها مقابلة للحقيقة والإضافة نسبة جزئية بمنزلة معنى الحرف والاستعارة فيه تبعية فكذا ما هو بمنزلته وتقريرها أن نقول إن هيئة الإضافة موضوعة لتخصيص الأول بالثاني أو تعريفه به واستعملت هنا في تبيين الثاني للأول بأن شبه مطلق نسبة شيء لشيء على أن الثاني مبين للأول بمطلق نسبة شيء لشيء على أن الثاني مخصص أو معرف للأول بجامع مطلق التعلق في كل فسرى التشبيه للجزئيات واستعيرت صورة الإضافة الموضوعة للنسبة الجزئية المفيدة للتعريف أو التخصيص للنسبة الجزئية المفيدة للبيان على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية اهـ دسوقي، وقوله وعليه يأتي إلخ لا وجه التخصيص المستفاد من تقديم الظرف بل يأتي أيضا على الاحتمال الثاني لثبوت الاستعانة فيه بالاسم.

[الرابع] الاسم الكريم حقيقة وقال في الإتقان الأعلام واسطة بين الحقيقة والمجاز كأنه لاحظ أنها ليست من موضوعات اللغات الأصلية ولا يخفاك أنها لا تضعف عن اصطلاح التخاطب والظاهر عدم المجازية فيه بوجه من الوجوه ولو قلنا إنه كلي وضعا وأنه في الجزئي باعتبار خصوصه مجاز إذ لا مانع من استثناء أسمائه تعالى وتخصيصها بمزايا كما جعلوا تعريف علميته فوق الضمير إلى غير ذلك اهـ أمير، وقوله ولا يخفاك إلخ أراد باصطلاح التخاطب كل اصطلاح حدث على اللغة الأصلية وبني عليه خطاب كالبيان وباقي الفنون الحادثة بعد اللغة فإنها معتبرة في الحقيقة والمجاز فأوضع الأعلام الحادثة على اللغة الأصلية مساوية لهذه الاصطلاحات الحادثة فتعتبر في الحقيقة والمجاز أيضا وحينئذ فلا يتم توجيه جعلها واسطة بملاحظة كونها ليست من موضوعات اللغات الأصلية. قال بعض أشياخنا وقوله عدم المجازية فيه أي الاسم الكريم وضمير أنه الأولى له أيضا وضمير الثانية للكلي.

[الخامس] الرحمن الرحيم من الرحمة أصلها رقة القلب المقتضية للتفضل فهما مجاز مرسل تبعي عن التفضل في بعض الحواشي هنا أو كناية وفيه أن الكناية يصح معها الحقيقي إلا أن يقال الاستحالة هنا لمعنى خارجي فالمراد أن ذات الكناية لا تنافي الحقيقة على ما أشير إليه في جعل-ليس كمثله شيء- كناية عن نفي المثل اهـ أمير، وقوله ما أشير إليه أي من أن امتناع إرادة المعنى الحقيقي وهو نفي المماثلة عمن هو مماثل له وعلى أخص أوصافه ليس من حيث ذات الكناية كامتناع المعنى الحقيقي من حيث ذات المجاز بل من حيث خصوص المادة لاقتضاء مؤداها أمرا محالا وهو وجود مثل له تعالى، وقوله كناية عن نفي المثل أي على حد قولهم مثلك لا يبخل فما قيل فيه من أنه إذا نفى البخل عمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت