مطابقة الواقع أو الاعتقاد والكذب عدم مطابقة الواقع أو الاعتقاد (قوله الأربع صور) المناسب أربع الصور أو الأربع الصور لأن العدد المضاف إذ عرف تدخل أل على جزئه الأخير عند البصريين وعلى الجزأين عند الكوفيين لا على الأول فقط كما صنع ثم ما ذكره لا يظهر في الصورة الرابعة وهي غير المطابق ولا اعتقاد بشيء إذ قد انعدم فيها مطابقة الواقع والاعتقاد فلا يتأتى فيها صدق أصلا فلعل مراده بوصف الأربع بما ذكر وصف ما فيه إحدى المطابقتين منها ثم إنه قد مر لك ما يظهر منه وجود الاعتبارين في الصورة الثانية والثالثة ووجهه في الأولى أن عدم اعتقد شيء أصلا من مصدوق عدم مطابقة الاعتقاد كما مر قريبا فقد وجد فيها عدم مطابقة الاعتقاد كما وجدت المطابقة للخارج ثم بعد كتبي هذا رأيت في حاشية البناني على جمع الجوامع أن كلا من الأولى والرابعة واسطة عند الراغب لا يوصفان بصدق ولا كذب وحينئذ فما ذكره الشارح مع عدم ظهوره في الرابعة غير مناسب في الأولى لصدقه عليها مع خروجها فكان عليه أن يذكر أن الصدق والكذب التامين في صورتين وكذا غير التأمين وأن الواسطة اثنتان هذا تحقيق المقام (قوله لعدم مطابقته لاعتقادهم) أي فدل على أن كذب الخبر عدم مطابقته للاعتقاد وإذا كان الخبر قد جعل كذبا لعدم مطابقته للاعتقاد مع مطابقته للواقع فأحرى إذا لم يطابق الواقع والاعتقاد معا لأنه بالكذب أجدر وإذا تحقق أن الكذب مجرد عدم مطابقة الاعتقاد كان الصدق مقابله لعدم الواسطة بالاتفاق من الخصم فيكون الصدق هو تلك المطابقة فلا يرد أن يقال بعد تسليم أن الكذب ما ذكر لا يلزم منه أن الصدق مطابقة الاعتقاد بل ولا أن الكذب مجرد عدم مطابقة الاعتقاد لاحتمال أن الكذب هو عدم تلك المطابقة مع موافقة الواقع لأنه هو الموجود في الدليل اهـ صبان عن اليعقوبي وقوله من الخصم هو من عدا الجاحظ لما علمت من تأخره وكذا الراغب على ما ذكرنا وإلا لما تم الدفع فلعله متأخر أيضا (قوله أي في إدعائهم إلخ) فسر الشهادة بلازمها لأنه مرجع الكذب دون نفس الشهادة لأنها إنشاء لا توصف بصدق ولا كذب وقوله مواطأة القلب أي موافقة اعتقاد القلب وقوله للسان أي لمنطوقه (قوله لتضمن إلخ) تعليل لمحذوف أي فإنما صح الكذب في الشهادة لتضمن إلخ وقوله قولهم إنك الظاهر قولهم نشهد أنك (قوله من صميم القلب) أي خالصه (قوله لأن الإخبار حال الجنة) أي المذكور في قوله أم به جنة أي أم أخبر حال كونه به جنة وبهذا يعلم وجود شرط أم المتصلة من كونها بين متساويين فعلية أو اسمية على أن ابن مالك ومن تبعه لا يشترطون ذلك اهـ صبان (قوله لأنه قسيمه) أي وقسيم الشيء يجب أن يكون غيره سعد (قوله فثبتت للواسطة) أي لأنه حيث كان مراد الكفار بالإخبار حال الجنة غير الصدق وغير الكذب وهم عقلاء من أهل اللسان عارفون باللغة وجب أن يكون من الخبر ما ليس بصادق ولا كاذب حتى يكون هذا منه بزعمهم سعد (قوله ورد إلخ) حاصله منع أن المراد بالثاني غير الكذب ومنع أنه قسيم الكذب وبيانه أنا نختار أن المراد بالثاني الكذب وقوله أنه قسيمه إن أراد أنه قسيم مطلق الكذب كما هو المتبادر فمنوع بل هو قسيم الكذب العمد خاصة وإن أراد أنه قسيم الكذب عن عمد فمسلم ولكن لا يلزم منه أن يكون المراد بالثاني غير الكذب إذ لا يلزم من كون الشيء قسيما للأخص أن يكون قسيما للأعم اهـ صبان (قوله فعبر عن عدم إلخ) أي على طريق الكناية إذ يلزم الجنة عدم الافتراء وإلى هذا أشار الشارح بقوله من جهة إلخ (قوله للخبر الكاذب) أي المطلق (قوله وقصد ذي الخطاب) مبتدأ خبره إفادة والجملة مستأنفة بعد تمام التعريف (قوله أو كون) بالنصب عطف على نفس ومخبر بكسر الباء وهذا إظهار في محل الإضمار لأنه ذو الخطاب كما سيذكره الشارح أو مانعة خلو تجوز الجمع كما إذا سأل واحد عن أمر بمحضر جماعة فبادر كل واحد منهم إلى الجواب ليفيد الحكم وأنه عالم به نقله الصبان عن الأطول وقوله بمحضر جماعة خص