فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 190

الضارب زيدا جاءني وفي عبارته حذف أي قد يكون له ذلك وقد لا يكون كما إذا كان جامدا نحو زيد أخوك وإنما يكون كذلك إذا كان فعلا إلخ فلا يرد أن ما ذكر لا يختص بالمسند وأنه لا موقع لقد لأنه إذا كان فعلا إلخ لا بد له من المتعلقات صبان (قوله والإسناد) أي بين المسند والمسند إليه وقوله والتعلق أي بين المسند والفضلات المشار إليه بقوله قد يكون له متعلقات وقوله بقصر الباء للملابسة أي قد يكون ملابسا لقصر كما في ما قام إلا زيد وما ضرب زيد إلا عمرا وقد لا يكون كقام زيد وضرب عمرو أفاد الشارح كما في عبد الحكيم أنه ليس مختصا بشيء مما ذكر حتى يذكر في بابه فناسب إفراده بباب (قوله ففي المطول على الأصل) قال اللفظ إما جملة أو مفرد فأحوال الجملة هي الباب الأول والمفرد إما عمدة أو فضلة والعمدة إما مسند إليه أو مسند فجعل أحوال هذه الثلاثة أبوابا ثلاثة تمييزا بين الفضلة والعمدة المسند إليه أو المسند ثم لما كان من هذه الأحوال ما له مزيد غموض وكثرة أبحاث وتعدد طرق وهو القصر أفرد بابا خامسا وكذا من أحوال الجملة ما له مزيد شرف ويهتم به زيادة اهتمام وهو الفصل والوصل فجعل بابا سادسا ولكون كل من هذه وما قبله من الأحوال لم يقل أحوال القصر وأحوال الفصل والوصل ولما كان من الأحوال ما لا يخص مفردا ولا جملة بل يجري فيهما وكان له شيوع وتفاريع كثيرة جعل بابا سابعا وهذه كلها أحوال يشترك فيها الخبر والإنشاء ولما كان ههنا أبحاث راجعة إلى الإنشاء خاصة جعل الإنشاء بابا ثامنا فانحصر في ثمانية أبواب اهـ بحذف وبعض تصرف وقوله وتعدد طرق أي أمور يؤدى بها كأنما وما وإلا والعطف بلا بعد الإثبات وببل بعد النفي (قوله الكلام إلخ) ذكره ثانيا ليرتب عليه قوله ولا ثالث لهما وللدخول على الترجمة فيما يظهر وفي نسخة والكلام والواو للاستئناف (قوله وهو ما احتمل إلخ) ما واقعة على مركب فهو جنس يدخل فيه الإنشاء والمركبات غير المفيدة ويخرج عنه المفردات ولا يعترض بلفظ نعم ولفظ لا فإن كلا منهما ليس بقضية عند المحققين وإنما القضية مقدرة بعدهما دل عليها كلام السائل وقوله احتمل الصدق والكذب مخرج للمركبات الغير المفيدة نحو إن قام زيد وقوله لذاته أي بالنظر لذاته مخرج للإنشاء كالأوامر والنواهي والاستفهام والتمني فإنها لا تحتمل صدقا ولا كذبا لذاتها وإن احتملت شيئا منهما فبدلالة الالتزام وتقييد الاحتمال المذكور بالذات يدخل ما قطع بصدقه لكونه ضروريا أو بالنظر لقائله وما قطع بكذبه لكونه ضروري الكذب أو بالنظر لقائله فإن موجب الصدق أو الكذب في هذه إنما هو أمر خارجي لا حقيقة الخبر اهـ من مختصر السنوسي بزيادة (قوله لدخول إلخ) تعليل لقوله خلافا.

الباب الأول أحوال الإسناد الخبري

(قوله أحوال الإسناد) أي الأمور العارضة له وهي أربعة التوكيد وتركه والحقيقة العقلية والمجاز العقلي وقوله الخبري ليس بقيد بل الإنشائي أيضا يجري فيه الأحوال الآتية وإنما خص الخبري لأن وقوعها فيه أكثر مثال التوكيد في الإنشاء اضربن زيدا وتركه اضرب زيدا ومثال الحقيقة العقلية فيه قم يا زيد والمجاز العقلي قوله تعالى حكاية عن فرعون يا هامان ابن لي صرحا فإن هامان ليس هو الباني حقيقة صبان (قوله ضم) أي أثر ضم أو لازم ضم الأثر هو النسبة وكذلك اللازم وقوله إلى أخرى أي أو ما يجري مجراها والأنسب أن يراد بالكلمة الأولى وما جرى مجراها المسند وبالثانية كذلك المسند إليه. والحاصل أن الصور أربعة لأنه إما أن يكون المسند إليه والمسند مفردين نحو زيد قائم أو جملتين نحو زيد قائم يجب توكيده إذا ألقى إلى المنكر أو المسند إليه مفرد والمسند جملة نحو زيد ضرب عمرا أو بالعكس نحو لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة اهـ من الصبان (قوله بحيث يفيد الحكم) المراد الإفادة بحسب الوضع فلا يشكل بالصلة والجملة الواقعة صفة أو حالا إذ لم توضع لإفادة الحكم اهـ صبان وقوله فلا يشكل بالصلة إلخ أي من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت