فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 190

تحويل لأنه يئول إلى جزالة المعنى مع كونه لا يرد عليه شيء مما ورد على الأول بخلاف الأول فإنه يؤدي إلى الركاكة مع ما علمته مما يرد عليه ولو قال:

علم به يعرف حال اللفظ به = طباق حال فيه حقق انتبه

لأتى بالتعريف مع السلامة من هذا التكلف وقولنا طباق حال على حذف مضاف أي مقتضى حال وقولنا فيه إلخ جملة مستأنفة والضمير يعود إلى علم هذا ما ظهر لي وتأمل منصفا (قوله إنه علم يعلم به) أي مسائل يستنبط منها إدراكات جزئية هي معرفة كل فرد من جزئيات الأحوال المذكورة بمعنى أن أي فرد يوجد منها أمكننا أن نعرفه بالمسائل أفاده السعد ثم إنه ليس المراد بعلم هذه الأحوال بهذا العلم تصورها به وأنه كالتعريف لها بل المراد التصديق بأن هذه الأحوال بها يطابق اللفظ مقتضى الحال أي التصديق بأن هذا التأكيد الجزئي مثلا الذي في قولك إن زيدا قائم به طابق هذا الكلام الجزئي مقتضى الحال وهكذا قاله الصبان وسيأتي الإشارة من الشارح إلى هذا في حل ألفاظ التعريف (قوله أحوال اللفظ) أي الأمور العارضة له من التقديم والتأخير والإثبات والحذف وغيرها قاله السعد (قوله أي من حيث إلخ) متعلق بيعلم بعد ملاحظة نائب الفاعل وصفته تأمل (قوله لا من حيث ذاتها) أي فيكون عبارة عما يتصور به معنى التعريف والتنكير والتقديم والتأخير والإثبات والحذف إذ هذا ظاهر الفساد (قوله كالتقديم إلخ) تمثيل للأحوال التي بها المطابقة المذكورة (قوله مخرج) خبر قوله وقوله بهذه الصفة أي المطابقة بها لمقتضى الحال (قوله كالرفع إلخ) أي والإعلال والإدغام وشبه ذلك مما لا بد منه في تأدية أصل المعنى المراد على وفق الوضع من حيث إنه لا بد منه إلخ فلا يرد أن بعض هذه الأحوال لا يتوقف عليه أصل المعنى كالإدغام ولا أن بعضها يتوقف عليه ما ذكر مع أنه يبحث عنه في علم المعاني كأحوال اسم الإشارة فإنه قد يقتضي الحال إشارة البعيد مثلا لغفلة المشار إليه أفاده السعد والصبان (قوله ولعلم البيان) أي بالحيثية المذكورة في الشارح كما يدل عليه التعليل بعد فهو تعليل للخروج بواسطتها (قوله لا من الحيثية المذكورة) بل من حيث ما يقبل ولا ما لا يقبل ومن حيث تحقيق تفاصيلها وشروط أصول المجاز منها ليحترز بذلك عن التعقيد المعنوي وإذا اعتبرت من تلك الحيثية كانت من علم المعاني نقله الصبان عن اليعقوبي ومراده بأصول المجاز حقائق المجازات فيما يظهر فأل في المجاز للجنس (قوله كالتجنيس ونحوه) المناسب حذف ونحوه أو إبدال الكاف بمن (قوله مما يعتبر إلخ) بيان للنحو مفيد لعلة الخروج (قوله ذو الأحوال) أي الكلام الكلي ذو الأحوال الكلية لا نفس الأحوال من التعريف والتنكير وغير ذلك (قوله إما خبر وإما إنشاء) لأنه لا محالة يشتمل على نسبة تامة بين الطرفين وهي تعلق المسند بالمسند إليه بحيث يصح السكوت على هذا التعلق سواء كان تعلقا على جهة الإيجاب أو السلب أو غيرهما مما في الإنشائيات كالطلب في اضرب يا زيد عمرا فإن المسند فيه تعلق بزيد على وجه طلبه منه فإن كان لنسبة الكلام ما يطابقها في الخارج من نسبة بين الطرفين ثبوتية أو سلبية بأن يكونا ثبوتيين أو سلبيين أو لا يطابقها بأن يكونا مختلفين فخبر وإن لم يكن ما ذكر فإنشاء (قوله الأول لا بد له إلخ) إنما خص الأول وإن كان الإنشاء كذلك لأن القوم بحثوا عن المسند والمسند إليه الخبريين وكذا عن متعلقات الفعل والقصر وتركوا الإنشائيات على المقايسة ولذا قدموا هذه الأبواب على الإنشاء وإنما فعلوا ذلك لأن الخبر أكثر ومزاياه أوفر على أن بعض المحققين أنه لا إنشاء إلا وهو في الأصل خبر صار إنشاء بنقل كما في بعت أو حذف كما في اضرب فإن أصله تضرب أو بزيادة كما في لتضرب أو لا تضرب إلى غير ذلك صبان عن الأطول (قوله والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان إلخ) كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول وغير ذلك وكلامه مبني على الغالب إذ المسند إليه كذلك نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت