واحد وروعي أكثر صبان عن سم وفي قوله واحد ما سبق وترك الشارح وجها ثالثا للتفاوت وهو تفاوت البعد عن أسباب الإخلال بالفصاحة كما لو انتفى النقل بالكلية في موضع وبقي شيء يسير لا يخرجه عن الفصاحة في موضع آخر (قوله تورث) اختار لفظ تورث على تفيد للتنبيه على أنه ليس النظر إلا إلى حسن في الكلام ولا نظر إلى هذه الوجوه كأنها فنيت وبقي الحسن بخلاف وجوه البلاغة فإن النظر إليها وهي الداعية إلى التكلم وليس النظر إلى حسن الكلام إنما هو من توابعها صبان عن الأطول وقوله ليس النظر أي التام الذي يترتب على القصد بالذات وقوله إلا إلى حسن إلخ أي لأنه الباعث على ارتكاب الوجوه والمنظور إليه نظرا تاما أوليا إنما هو الباعث لا المبعوث عليه وقوله كأنها فنيت إلخ لأنه إذا حصل المقصود الذي بعث عليها وهو الحسن قطع النظر عنها وقوله وليس النظر أي أولا (قوله وحافظ) مبتدأ وكذا ما بعده والمسوغ عمله النصب في تأدية لاعتماده على الموصوف المحذوف أي وفن حافظ وخبره جملة يعرف (قوله تأدية المعاني) أي الزائدة على أصل المراد كما يتبين وهو مجرد النسبة (قوله بالمعاني) أي بعلم المعاني والتصرف في العلم جائز إذا اشتهر كالسعد والعصام ووجه ما أفاده المصنف من أن علم المعاني يحترز به عن الخطأ في تأدية المعاني كما قال ع ق أن من أدركه علم أن هذا المعنى يطابق هذا المقام فيؤديه مطابقا له وذلك المعنى يطابق ذلك المقام فيؤديه مطابقا له وهكذا فلا يقع خطأ في التأدية مثلا يعلم بالعلم المذكور أن المعنى الذي هو حذف بعض أجزاء الجملة يناسب مقام الإيجاز وذكرها يناسب مقام الإطناب ومعنى التأكيد يناسب مقام الإنكار وعدمه يناسب مقام عدم الإنكار وعلى هذا القياس كما يأتي اهـ وقوله وذكرها يناسب إلخ يفرض فيما لو كان عرف الأوساط الذي هو مبنى المساواة مبنيا على الحذف نحو إياك والأسد فذكر ما حذف حينئذ يناسب مقام الإطناب وإلا فهو مناسب لمقام المساواة تأمل (قوله التعقيد في المعنى) قد عرفته مما سبق (قوله له البيان إلخ) خبر ما والبيان مبتدأ خبره قد انتفى وله متعلق بانتقى وفي كلامه تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ ووجه ما أفاده المصنف أن من عرف فن البيان عرف أنه إنما ينتقل من ملزوم إلى لازم بين لعدم الواسطة أو قلتها أو ظهور القرينة فيحترز عن التعقيد المعنوي السابق (قوله مما تقدم) هو تعريف البلاغة (قوله أي ما يجب حصوله لتحصل) فالمرجع الذي هو الاحتراز والتمييز يحصلان أولا ثم تحصل البلاغة وهذا خلاف الغالب فإن الغالب تأخر المرجع كما في قولهم مرجع الجدال إلى فساد القلوب اهـ صبان وقوله فإن الغالب إلخ وذلك لغلبة تفسير المرجع بما يؤول إليه الشيء (قوله أمران) أخذ الأول من قولنا في تعريف البلاغة مع فصاحته والثاني من قولنا فيه مطابقة الكلام لمقتضى الحال (قوله تمييز الكلام الفصيح إلخ) أي معرفته قال السعد ويدخل في تمييز الكلام الفصيح من غيره تمييز الكلمات الفصيحة من غيرها لتوقفه عليها اهـ (قوله وإلا لربما أدى إلخ) أي وإن لم يحصل التمييز بأن لم يميز الفصيح وأتى بالكلام اتفاقيا أمكن أن يؤتى به غير فصيح فتنتفي البلاغة بل الغالب حينئذ ذلك اهـ من ع ق صبان وارتضى عبد الحكيم حملا للعبارة غير هذا فراجعه وكان الأولى التعبير هنا بأورد كما عبر السعد لأن الإيراد هو الذي يذكر في جانب الكلام (قوله الاحتراز عن الخطأ إلخ) ولا يدخل فيه الاحتراز عن التعقيد المعنوي لأنه خطأ في كيفية التأدية لا في نفسها اهـ عبد الحكيم (قوله وإلا لربما إلخ) أي وإلا يوجد الاحتراز وربما للتحقيق مجازا لأنه إذا عدم الاحتراز فلا مطابقة قطعا أفاده الصبان عن الحفيد وقوله فلا مطابقة قطعا أي لأنه حينئذ ينعدم اعتبار الخصوصيات وبعدمه تنعدم كما ذكره عبد الحكيم وتقدم عنه أيضا ما يفيده (قوله أما الأول) أي تمييز الفصيح من غيره (قوله فبعضه) أي بعض متعلقه بفتح اللام وكذا يقال فيما بعده (قوله علم اللغة) أي العلم الباحث عن أوضاع مفردات اللغة (قوله وهي الغرابة) أنث باعتبار الخبر أي أنه يعرف به