فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 190

أن مقتضى الحال نفس الكيفيات المخصوصة ووجه كل من السعد وغيره ما ادعاه راجع الصبان (قوله بمعنى أنه مصدوق إلخ) صريح عبارة الشارح أن مطابقة الجزئي للكلي مصدوقيته له ومطابقة الكلي للجزئي صدقه عليه فالعكس حينئذ باعتبار المعنى لا باعتبار اللفظ فقط كما لا يخفى على منصف وعبارة السعد صريحة في أن مطابقة الجزئي هنا بمعنى صدق الكلي عليه فيكون العكس حينئذ باعتبار اللفظ فقط حيث أسندت المطابقة للجزئي في هذا المقام عكس قولهم إن الكلي مطابق للجزئيات فإن المطابقة فيه مسندة إلى الكلي لا بحسب المعنى إذ المسند إليه المطابقة هنا في المعنى والحقيقة مقتضى الحال الذي هو الكلي لأنه قد أسند الصدق في مطابقة الجزئي إلى الكلي نبه عليه الصبان نقلا عن سم فكان على الشارح أن لا يخرج عن عبارة السعد (قوله للعلم بها من الفصاحة فيه) أي بعد معرفته بلاغة الكلام فإذا عرفت علم أنها في المتكلم ملكة يقتدر بها على تحصيل تلك البلاغة كما أن فصاحته ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح وهذا تكلف كما في ع ق (قوله يقتدر بها إلخ) أي لا يعجز بها عن تأليف كلام بليغ فالنكرة في سياق النفي عمت والمراد كلام بليغ ورد معناه على المتكلم وأراد بيانه صبان عن الأطول وقوله أي لا يعجز إلخ دفع به ما أورد أن التعريف يصدق على ملكة الاقتدار في نوع من أنواع الكلام فقط كالمدح مع أنها لا تسمى بلاغة وقوله والمراد إلخ أي فلا يرد المعجزة فإنه لا يمكن ورود معناه على المتكلم لعدم إحاطته بكميات الأحوال وكيفياتها (قوله فعلم مما ذكر من حد البلاغة) المناسب زيادة والفصاحة لأن انتفاء العكس لا يعلم من حد البلاغة بل من حد الفصاحة حيث لم يعتبر فيه البلاغة وقد ذكر غيره كلا منهما اللهم إلا أن يقال إن الناظر في حد البلاغة يعلم أنه إذا اعتبرت البلاغة في الفصاحة يلزم الدور وهو باطل فحينئذ يعلم عدم اعتبار البلاغة في الفصاحة فيكون انتفاء العكس معلوما من حد البلاغة تدبر وقصد بهذا بيان النسبة بين الفصيح والبليغ وهي العموم والخصوص المطلق لانفراد الفصيح في العاري من البلاغة دون البليغ (قوله كما تقدم) أي في قوله وبقيد المطابقة (قوله وهو ما يقرب إلخ) المراد الأعلى الحقيقي أي المفرد الذي لا فرد فوقه وبحد الإعجاز مرتبته والإضافة بيانية على حذف مضاف أي حد ذي الإعجاز لأن الأعلى فرد من البلاغة التي هي المطابقة وليس هو الإعجاز أفاده الصبان (قوله وهو) أي حد الإعجاز (قوله وخص) أي المفسر لحد الإعجاز (قوله ما إذا غير) أي مرتبة كما يؤخذ من قول الشارح بعد أي إلى مرتبة وذكر الشارح ضميري عنه ودونه العائدين إليها نظرا للفظ ما (قوله هي أدنى منه) أي تحته بلا واسطة كما هو المتبادر فلا يرد الأعلى والمراتب المتوسطة فإن ما تحتها بلا واسطة لا يقتضي التغيير إليه ما ذكر أفاده الصبان (قوله التحق) أي في عدم الاشتمال على المناسبات واللطائف وإن افترقا من حيث الدلالة على أصل المعنى المراد في الكلام المغير دون أصوات الحيوانات (قوله وإن كان صحيح الإعراب) الأحسن وإن كان فصيحا قاله الصبان عن سم وذلك لأن الفصاحة لما كانت معتبرة في البلاغة تتوقف عليها البلاغة توقفا قريبا كان شأنها أن يقوى توهم عدم التحاق الكلام بما ذكر عند كونها فيه ولو فقدت المطابقة ولا كذلك صحة الإعراب فكان الأحسن أن يبالغ على ثبوت الالتحاق عند وجودها دفعا للتوهم القوي وما قاله إنما دفع به توهما ضعيفا يندفع باندفاع هذا القوى (قوله بعضها أعلى من بعض) بيان لما فيه التفاوت وهو العلو (قوله تفاوت المقدمات) أي فيما تقتضيه بأن يقتضي بعض المقدمات تأكيدا واحدا مثلا وبعضها أكثر أو في عددها قلة وكثرة بأن يكون مقامات وأحوال كلام أكثر من مقامات وأحوال كلام آخر صبان وقوله تأكيدا واحدا المناسب تأكيدين لأن الكلام في تفاوت المراتب الوسطى ومرتبة الواحد طرف أسفل اللهم إلا أن يراد تأكيد بعد الأسفل (قوله ورعاية الاعتبارات) معطوف على المقامات وهو كما إذا روعي اعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت