فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 190

*وتسعدني في غمرة بعد غمرة*

وقوله تسعدني أي تعينني والغمرة في الأصل ما يغمر من الماء والمراد هنا الشدة وسبوح فعول بمعنى فاعل من السبح وهو شدة عدو الفرس يستوي فيه المذكر والمؤنث وأراد بها فرسا حسنة الجري لا تتعب راكبها كأنها تجري في الماء وقوله لها صفة سبوح ومنها حال من شواهد وعليها متعلق به وشواهد فاعل الظرف أعني لها لاعتماده على الموصوف والضمائر كلها لسبوح يعني أن لها من نفسها علامات شاهدة على نجابتها اهـ مطول مع بعض زيادة وقوله وهو شدة إلخ بيان للمواد إذ المعنى الأصلي هو العوم في الماء أفاده عبد الحكيم وقوله يعني أن لها إلخ أشار به إلى أن المراد بالشواهد الدلائل فيندفع ما يقال الشهادة بعلي للمضرة قاله الصبان (قوله حمامة جرعى إلخ) تمامه

*فأنت بمرأى من سعاد ومسمع*

ففيه إضافة حمامة إلى جرعى وجرعى إلى حومة وحومة إلى الجندل والجرعاء تأنيث الأجرع قصره للضرورة وهي أرض ذات رمل لا تنبت شيئا والحومة معظم الشيء والجندل أرض ذات حجارة والسجع هدير الحمام ونحوه وقوله فأنت بمرأى إلخ أي بحيث تراك وتسمع صوتك يقال فلان بمرأى مني ومسمع أي بحيث أراه وأسمع قوله كذا في الصحاح اهـ مختصر وقوله وجرعى إلى حومة أي للبيان أو إضافة الجزء للكل بناء على أن الجرعى نفس الحومة أو بعدها وقوله ونحوه بالرفع أي نحو الهدير كحنين الناقة أو بالجر أي نحو الحمام كالناقة ولا تجوز في الهدير على الأول وهو على الثاني مستعمل في حقيقته ومجازه قاله الصبان وقوله بحيث إلخ أي فالحمامة مطلوب منها السجع لأجل أن تسمعها المحبوبة فتطرب (قوله ورد إلخ) يقتضي كلامه حصر جهة إخلالهما في الفصاحة في الثقل وبحث فيه بأنهما قد يؤديان إلى الكراهة في السمع دون الثقل فيخلان بالفصاحة. وأجيب بأن ذلك على تقدير تسليمه نادر بعيد فلم يلتفت إليه وبأنه أحال دفع الخدش بهما إذا حصل منهما كراهة في السمع على ما تقدم من الاستغناء عن زيادة اشتراط الخلوص عن الكراهة في السمع باشتراط الخلوص عن الغرابة نقله الصبان عن سم (قوله ذلك) أي ما ذكر من الأمرين (قوله كيف) استفهام إنكاري وقوله وقع أي كل منهما (قوله خبر مبتدأ معلوم من المقام) هو الفصاحة وقوله وهو مؤول إلخ أي بدون سابك على حد تسمع بالمعيدي إلخ هذا والذي في ع ق أن الخبر محذوف أي خلوصه يدل عليه ما سبق وقوله سلم كمل به البيت إذ هو تأكيد والتقدير فصاحة الكلام خلوصه مما ذكر حال كونه قد سلم منه ومن المعلوم أن الخلوص هو السلامة مما ذكر وهو المناسب دون ما سلكه الشارح إذ التأويل بدون سابك سماعي لا يقاس عليه على أنه لم يرد في الماضي (قوله الأنيق) المراد به الفصيح كما سيفيده الشارح (قوله في البيت قبله) أي على الكلام في البيت قبله كما سيفيده ثم رأيته في نسخة (قوله والمراد إلخ) وأفاد بتعبيره بالمضارع المقتضي الاستمرار الإطاقة إذ لا استمرار إلا مع الرسوخ الذي هو للملكة أفاده ع ق (قوله يقتدر) المراد بالاقتدار الاقتدار القريب بالتعلم أو بالسليقة القريبة لا البعيد فلا تدخل الحياة ومجرد العلم في حد الملكة المذكورة والمراد بالمعنى المقصود المعنى الذي يدخل تحت القصد ومن شأنه أن يراد فلا يخرج عنه إلا ما لا يقع به التخاطب عادة من أمور الغيب اهـ ع ق (قوله الكيفية الراسخة في النفس) فإن لم ترسخ كانت حالا كأن من شأنها الرسوخ لكنها في أول أمرها تكون حالا كالكيفية التي يدرك بها العلم والكتابة أولا كالمرض والفرح أفاده الصبان فخرج بالراسخة الحال وخرج بقوله في النفس الراسخة في الجسم كالبياض وأفاد الشارح بهذا أن الملكة من الكيفيات النفسانية وهي أحد أقسام الكيف الأربعة: الكيفيات المحسوسة وهي ما يتعلق بها إدراك الحواس الخمس وهي إما راسخة كحلاوة العسل وحرارة النار وتسمى انفعاليات أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت