والأسماءِ التي للشرط والاستفهام ولَعَمْر اللَّهِ وعَوْض وجَيْرِ، فما ذهب إليه فاسد.
أما أسماء الشرط والاستفهام فإِنَّه امتنع فيها أن تكون فاعلة، لكون الاستفهام والشرط أخذا صدر الكلام، وأما المفعولية ودخول حرف الجر فسائغٌ فيها، وحدُّ أَبي القاسم لا يقتضي أنَّه يلزم في الاسم اجتماع الأوصاف الثلاثة، لأنه أتى فيها بلفظ أو.
وأما المنادى فمفعول بإضمار فعل لا يجوز إظهاره في مذهبنا، فهو داخل تحت الحد. وكذلك الأسماء التي انتصبت على المصدر أو الظرف ولزم ذلك فيها، لأنّ المصدر يسمّى مفعولاً مطلقاً، أعني يقال فيه مفعول ولا يقيّد بشيء، وكذلك الظرف يسمى مفعولاً فيه، وأبو القاسم إنّما حدّ الاسم بأنّه ما جاز أن يكون مفعولاً على الإطلاق، أيَّ مفعول كان.
وأمّا لَعَمْرُ اللَّهِ، فالعَمْرُ هو البقاء وهو يجوز أن يكون فاعلاً ومفعولاً وأن يدخل عليه حرف من حروف الجرّ، تقول: سرَّني عَمْرُكَ وأَحببتُ عَمْرَكَ وانتفعتُ بعَمْرِكَ، وإِنَّما لزم الابتداء ولم يتصرّف في القسم، والمستعمل في القسم هو منصرف في غير المستعمل في غيره.
وكذكل عَوْضُ هو منصرف في غير القسم، نحو قوله:
ولولا نَبلُ عَوْضٍ في حُظْبّايَ وأَوصالِي