فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1159

مقترن بزمانٍ مُحصّلٍ. وأما الفاعلية والمفعولية وغير ذك من المعاني، فإنّما هي مفهومة من أمور تلحق الاسم كالإعراب لا من الاسم بعينه.

وأيضاً فلو كان أبو القاسم رحمه الله قصد هذا لصرَّح بذلك فقال: حرفٌ جاءَ لمعنى مفرد.

وأيضاً فإنّه قد حدَّ الحرفَ بعد ذلك بأَنَّ معناه في غيره لا بأَنَّه يدلّ على معنى مفرد.

وكذلك أبضاً لا يسوغ قول من قال: إِنّه أراد: وحرفٌ جاءَ لمعنى في غيره، فحذف «في غيره» لأنّه معلوم. فينبغي أن لا يصف الحرف بمجيئه لمعنى لأنّه إذا عُلِم أن معناه في غيره، فقد عُلِم أَنّه جاء لمعنى، وأيضاً فإِنّه قد حَدَّ الحرف بعد ذلك بأنَّ معناه في غيره فيكون ذلك، على هذا، تكراراً لا فائدة فيه.

قوله: (فالاسم ما جاز أن يكون فاعلاً أو مفعولاً أو دخل عليه حرف من حروف الجر) ، بيّنٌ قصده بذلك أَن يَحُدَّ الاسم، لأنَّ الاسم أمر مفرد والمفرد لا يعرف إِلاّ بالحدّ، وهذا الحدّ الذي حدَّ به الاسم فاسد، لأنّه ليس بجامع، ومن شرط الحدّ أن يكون جامعاً لأنواع المحدود حتى لا يشذّ منها شيء، مانعاً لما هو من غير المحدود أن يختلط بالمحدود، والدليل على أَنَّه ليس بجامع أن أَيْمُن التي (هي) في مذهبنا اسم مفرد لا تستعمل إلا في القسم مبتدأة ولا يدخل عليها حرف الجرّ ولا تكون فاعلة ولا مفعولة.

ولا مطعن في هذا الحد بأكثر من أَيمُن، فأما من رأى أنه يخرج عن هذا الحد الأسماءُ المختصّة بالنداء، نحو: هَناه ولَكاعِ وفَساقِ وأَخواتها، والأسماء التي التُزِم فيها النصب على المصدرية والظرفية ولم تتصرّف نحو: سُبحانَ اللَّهِ ومعاذَ اللَّهِ وسَحَرَ وبُعَيْداتِ بَيْنٍ، وأَينَ ومَتَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت