فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1159

وأَما «جَيرِ» فمبني، وجائز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل ونحو: يَمين اللَّهِ وأما «أَيمُنُ» الذي هو اسم مفرد من اليمين، فلم يستعمل إلا في القسم، ولم يستعمل مع ذلك إلاّ مبتدأ، فلذلك لم يدخل تحت الحد، لأنّ هذا الحدّ إنّما وضعه أبو القاسم على التسامح، وقد بين ذلك في الإيضاح له فزاد في الحد وما كان في حيّز ذلك فيدخل بهذه الزيادة، تحت الحدّ جميع الأسماء، ألا ترى أنَّ «أَيمُن» في حيّز ما يجوز أن يكون فاعلاً لأنَّ المبتدأ مخبر عنه كالفاعل، فهذا الحّدّ منتقد من ثلاثة أوجه: أحدها: أَنَّه تسمّح فيه، والتسامح لا يجوز في الحدود. والآخر: أنه أتى في الحدّ بما وهي للإبهام وأو وهي للشك، وهذان اللفظان وأشباههما غير سائغين في الحدّ لأنَّ الحَدَّ موضوع لتحديد اللفظ ونَصّ على المعنى. والثالث: أَنَّه حدّ الاسم بأنّه ما جازَ أن يكون فاعلاً ومفعولاً قبل أن يُبيّن ما الفاعل والمفعول في اصطلاح النحويين فيؤدي ذلك إلى جهل الاسم.

ولا يعترض على هذا الحد بعدم المنع فيقال: الفعل أيضاً قد يكون فاعلاً في مثل قوله: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} (يوسف: 35) . فإنَّ ذلك مؤول، وفاعل بدل ضمير المصدر الذي يدل عليه بدا كأَنّه قال: بدا لهم بداءٌ. وكذلك ما جاء من هذا.

وقد أكثر الناس في حَدّ الاسم، فأوضح ما حُدّ به الاسم أن تقول: الاسم كلمة أو ما

قوّته قوة كلمة تدلّ على معنى في نفسها ولا تتعرّض ببنيتها للزمان. فقولنا: كلمة، جنس عام للاسم والفعل والحرف، وقولنا: أَو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت