باب التثنية والجمع
التثنية ضمّ اسم إلى مثله بشرط اتفاق اللفظين والمعنيين أو كون المعنى الموجب للتسمية فيهما واحداً.
فقولنا: ضم اسمٍ تحرّز من ضمّ الفعل والحرف لأنّهما لا يُثنّيان.
وقولنا: إلى مثله، تحرّز من الجمع لأنّه ضمّ شيءٍ إلى أكثر منه.
وقولنا: بشرط اتّفاق اللفظين: تحرّز من اختلافهما نحو: زيد وعمرو.
وقولنا: والمعنيين، تحرّز من اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين نحو: عينٌ وعينٌ، إذا أردت بإحداهما البصر وبالأخرى الماء، لأنّهما قد اتفقا في اللفظ واختلفا في المعنى الموجب للتسمية.
ومثال اتفاق اللفظين والمعنيين الموجبين للتسمية: رَجُلٌ ورَجُلٌ، لأنّهما قد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية برجل وهو الرجوليّة. وكذلك مبدآن. في مبدأ الحائط وهو أساسه وفي مبدأ الخط مثلاً وهو النقطة، فقد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية بمبدأ وهو الأولية، لأنَّ أول الحائط أساسه وأول الخط النقطة.
فعلى هذا لا يخلو أن يتّفق الاسمان في اللفظ أو يختلفا، فإن اختلفا فالعطف ولا يجوز التثنية إلا فيما غلّب فيه أحد الاسمين على الآخر، وذلك موقوف على السماع نحو: العُمَرَيْنِ، في أبي بكر وعمر، قال الشاعر:
ما كان يَرضى رسول الله فِعلَهما والعمَران أَبو بكر ولا عُمَر
والقمرين في الشمس والقمر، قال الشاعر: