فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1159

واعلم أَنَّ ما كان من الجوازم حرفاً فلا موضع له من الإعراب وما كان اسماً فلا يخلو أن يكون اسم زمانٍ أو اسم مكان أو اسم مصدر أو غير ذلك.

فإن كان اسم زمان أو مكان فهو في موضع نصب على الظرفية وإن كان اسم مصدر فهو في موضع نصب على المصدرية. واسم المصدر هو أي المضافة إلى مصدر نحو قولك: أَيَّ ضَربٍ تَضْرِبْ أَضرِبْ.

وإن كان غير ذلك فلا يخلو أن تدخل عليه أداة خفض أو لا تدخل، فإن دخلت عليه أداة خفض فهو في موضع خفض بها نحو: بِمَنْ تَمْررْ أَمررْ بِهِ، وإن لم تدخل عليه أداة خفض فلا يخلو الفعل الذي بعده أن يكون متعدّياً أو غير متعدَ.

فإن كان غير متعدَ فهو في موضع رفع بالابتداء نحو: من يَقُمْ أَقُمْ مَعَه، ومن يَقُمْ زيدٌ إليه أَقُمْ معه وإن كان متعدّياً فلا يخلو فاعله من أن يكون ضميراً يعود على اسم الشرط أو لا يكون. فإن كان ضميراً يعود عليه فهو في موضع رفع بالابتداء نحو: من يُكرِمْ زيداً أُكرِمْه، وإن لم يكن كذلك بل كان ظاهراً أو ضميراً لا يعود على اسم الشرط نحو: مَنْ يَضرِبْ زيدٌ أضرِبْه، ومَنْ تَضرِبْ أَضرِبْه، فلا يخلو أَن يكون الفعل قد أَخذ مفعوله أَو لم يأخذه، فإن كان لم يأخذه فهو في موضع نصب به (نحو) : مَنْ تَضرِبْ أَضرِبْهُ، ومَنْ يَضرِبْ زيدٌ أَضربْه. وإن كان قد أَخذ مفعوله جاز فيه وجهان: الرفع بالابتداء والنصب بإضمار فعل نحو: مَنْ تَضرِبْهُ أَضرِبْهُ (ومَنْ يَضرِبْه زيدٌ أَضرِبْه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت