أخذنا بآفاقِ السماءِ عليكمُ لنا قمراها والنجومُ الطّوالِعُ
والعجّاجين في رؤبة بن العجاج وأبيه.
وغُلّب عمر على أبي بكر لخفّته، لأنَّ عمر مفرد وأَبا بكر مضاف، وغُلّب القمر على الشمس لأنّه مذّكر والشمس مؤنثة، وغُلِّبَ العَجّاج على رؤبة لأنه ليس فيه تاء التأنيث وفي رؤبة تاء التأنيث.
وإن اتفقا في اللفظ فلا يخلو أَن يتّفقا في المعنى أَو يختلفا، فإن اختلفا فلا يخلو أن يكون المعنى الموجب للتسمية فيهما واحداً أو لا يكون، فإن لم يكن فالعطف ولا تجوز التثنية نحو: عينٌ وعينٌ، وإن كان المعنى الموجب للتسمية واحداً جازت التثنية نحو: الأحمرين، في اللحم والخمر، والأصفرين: في الذهب والزعفران، والأبيضين في الشحم والشباب.
وإن اتفقا في اللفظ والمعنى فلا يخلو أن يكونا علمين باقيين على عَلَمِيتَهما أو لا يكونا فإن كانا علمين باقيين على عَلَمِيتهما فالعطف ولا تجوز التثنية. لأنَّ الاسم لا يثنى إلا بعد تنكيره. قال الفرزدق:
إِنَّ الرَزَّيَةَ لا رَزِيّةَ بَعَدَها فقدانُ مثلِ مُحمّدٍ ومُحمّدِ
يريد مُحَمَّدَ بن الحجّاج ومحَمداً أخاه. ومنه قول الحجّاج لما بلغة موتهما:
إنا للَّهِ محمّدٌ ومحمَّدٌ في يومٍ.
وإن لم يكونا علمين باقيين على عَلَمِيتّهما فالتثنية ولا يجوز العطف إلاّ في ضرورة شعر نحو قوله: