فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1159

وزعم أهل الكوفة أنه ارتفع لتعريه من العوامل، وذلك فاسد، لأن التعري من عوامل الأسماء المبتدآت، وعوامل (الأسماء لا تعمل في) الأفعال، فإن دخل عليه ناصب نصبه وإن دخل عليه جازم جزمه.

والناصب ينقسم قسمين: ناصب بنفسه وناصب بإضمار «أَنْ» بعده. فالناصب بنفسه: أَنْ ولن وإذَنْ ولكي وكي في لغة من قال: لكي. والناصب بإضمار أَنْ بعده ما بقي، وينقسم قسمين: ناصب بإضمار أَنَّ بعده ويجوز إظهارها وهي لام كي إذا لم يكن بعدها «لا» وحرف العطف المعطوف به الفعل على الاسم الملفوظ به نحو قوله:

للبُس عباءةٍ وتقرَّ عَينِي أَحب إليَّ من لُبسِ الشُفوفِ

وقول الآخر:

ولولا رجالٌ من رزامٍ أَعزَّةٌ ... وآلُ سُبيعٍ أَو أَسوءكَ عَلقُمَا

فإن كان بعدها لا لزم إظهارها هروباً من اجتماع المثلين نحو: جئت لئلا يقوم زيدٌ، لأنّك لو لم تظهرها لقلت: للا يقوم زيدٌ.

وناصب بإضمار أن بعده ولا يجوز إظهارها وهو لام الجحود، وحتى وكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت