في لغة من قال: كيمه، فحذف الألف، والجواب بالفاء والواو وأو ولام الجحود وهي التي يتقدمها حرف نفي وكان أَو ما يصرّف منها.
فهذه الأماكن التي تضمر فيها أَنْ، وما عدا ذلك لا يجوز فيه النصب بإضمار أنْ إلا في ضرورة شعر أو في نادر كلام، قال الشاعر:
أَلا أَيهُّذا الزاجري أَحضُرَ الوغى وأَنْ أشهدَ اللذّاتِ هل أنت مخلدي
يريد: أَنْ أَحضُرَ الوغى. وقال الآخر:
فلم أَرَ مِثلها خُباسة واحدٍ ... ونَهْنَهت نفسي بعدما كدت أَفعَلَهْ
يريد: أَنْ أَفْعَلَهْ. وحُكِيَ من كلامهم: مُرْه يَحفِزَها. ولا بُد من تَتْبَعَهَا، يريد أَنْ يَحفِزَها ولا بدّ من أَن تَتْبَعَهَا.
والجازم ينقسم قسمين: جازم فعل واحد وجازم فعلين، فالجازم لفعلٍ واحد لَمْ ولَمّا وأَلَمْ وأَلمّا ولام الأمر «ولا» في النهي، والجازم لفعلين ما بقي. وينقسم قسمين: حرف واسم، فالحرف: إنْ وإذْما في مذهب سيبويه، والاسم ما بقي، وينقسم قسمين: ظرف وغير ظرف فغير الظرف: من وما ومهما وأَي وكيف في مذهب قطرب ومن أَخذ بمذهبه، والظرف ما بقي.