الصفحة 8 من 892

ومنام.

وإن كان الواو فاء، فكله بالكسر مثل موضع وموعد، وإن كان آخر الفعل ياء أو واوًا أو همزة، كان بالفتح لا غير نحو المولى، والمرمى، وليس في الكلام مفعل بضم العين، ومما حكي بالفتح والكسر منها منبت ومنبت ومجزر ومجزر ومطلع ومطلع، ومنسك ومنسك، ومسكن ومسكن، وإذا كانت العين من يفعل مفتوحة نحو: يجمع، ويصنع، ويعلم، ويسمع، فمفعل من مصدر، وموضع مفتوحة العين نحو: مصنع، ومجمع، ومعلم، فإذا كانت العين من يفعل مكسورة، فالمفعل على مذهبين إن أردت الموضع فمكسور، وإن أردت المصدر فمفتوح، تقول: ضربته ضربًا، وهذا المضرب للمكان الذي يفعل فيه، وحبست الدابة محبسًا، وهذا محبسه، ومضرب السيف: الموضع الذي يضرب به منه.

6 كأنما حثحثوا حصًا قوادمه ... أو أم خشف بذي شث وطباق

ويروى وأم خشف، حثحثوا من الحث، وقوله: حصًا قوادمه، يعني: الظليم والأحص: الذي تناثر ريشه، وتكسر، ويقال رجل أحص، وامرأة حصاء إذا تناثر شعر رؤوسهما وتكسر، ويقال وقعت في شعره الحاصة.

والقوادم من ريش الجناح ما ولي الرأس ثم يلي القوادم الخوافي، ويلي الخوافي الذنابي، والشث والطباق من نبت السراة، وإنما خص الشث والطباق لأنهما يضمران راعييهما ويشدان لحمهما، أي: كأنما حركوا بحركتهم إياي ظبية أو ظليمًا وأنشد:

كأن بعيني إذا أطرقت ... حصاة تحثح بالمرود

والمرود: الملمول، وأم خشف ظبية ترعى هذين النبتين، غير أبي عكرمة: حثحثوا: حركوا، وكان الأصل: حثثوا، فاجتمع ثلاث ثاءات، فأبدلوا الوسطى، وهي محركة بالفتح حاء، وتركوا الأولى على سكونها، والثالثة على ضمها، ومثله: {فكبكبوا} ، الأصل: فكتبوا، فاجتمعت ثلاث باءات: الأولى ساكنة، والثانية مكسورة، والثالثة مضمومة، فأبدل من الوسطى، وهي مكسورة كافًا مكسورة، وإنما جعل الظليم أحص لأنه أخف له، ومن نبات السراة: الشث، والعرعر، والسرو، والطباق، والضبر، وهو جوز الجبل ينور ولا يعقد، والمظ وهو رمان البر ينور، ولا يعقد، والنحل تأكل المظ، ويجود عليه العسل، وأنشد لأبي ذؤيب يصف عسلًا:

يمانية أحيا لها مظ مأبد ... وآل قراس صوب أسقية كحل

ويروى: صوب أرمية، أحيا لها ما حولها من الأرض: أرمية، وأسقية: سحابات شديدات الوقع، الواحد: رمي، وسقي، وكحل إلى السواد في ألوانها.

7 لا شيء أسرع مني ليس ذا عذر ... وذا جناح بجنب الريد خفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت