براق، أما والله لأعدون لكم عدوًا أنسيكموه، ثم انطلق هو والشنفرى.
قال أبو محمد رحمه الله: وكذا روى أحمد بن حسين الخبر فيما أخبرني عن أبي عمرو الشيباني غير أنه قال: وما هو إلا قلبك، ولم يقل يجب، وقال في روايته: فوضع يده على فؤاده ولم يقل: على قلبه وقال في روايته فإن القوم سيشهدون علي فيأخذونني ولم يقل فيأسرونني وزاد في روايته وانحاز ابن براق، قال: وروي، فإنما زاد ابن براق قاله عن غير أبي عمرو، قال أحمد، وفيما روى أبو عمرو، فلما رآه ابن براق، وقد أطلق عنه، وفي رواية ابن الأعرابي، وقد قطع عنه، وروى عدوًا ينسيكموه عن أبي عمرو، وعن غيره أنسيكيموه، وقوله: ما هو إلا قلبك يجب.
يقال: وجب القلب يجب وجيبًا، ووجب الحائط وغيره إذا سقط، ووجبة ووجبت الشمس وجوبًا، ووجب الحق والبيع يجب وجوبًا وجبة، والمعنى في البيت يقول: إذا ضن عني صديقي وخليلي بنائله، وكان وصاله إياي ضعيفًا أحذاقًا خليته وتركته، واستبدلت به، ونجوت منه، أي: تباعدت عنه كما نجوت من بجيلة، وتباعدت عنها ليلة صاحوا بي وأنزلتهم منزلتهم في التباعد عنهم، والمعاداة لهم.
ويقال: ألقى عليه أرواقه وعبالته، وروقه، وجراميزه، أي: ثقله، وإنما قال: أرواقي أي استفرغت مجهودي في العدو، وروي: إذ أرسلت ليلة خبت الرهط أرواقي، يقال: أرسل فلان أرواقه إذا شمر ثيابه واستفرغ عدوه.
5 ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم ... بالعيكتين لدى معدى ابن براق
روى أبو عمرو الشيباني: وأغروا بي كلابهم بالجلهتين، وروي بالعيثتين، وقوله: لدى معدى ابن براق، أي: حيث عدا، وروي: وأغروا بي خيارهم، وروي ليلة خبت الجو، وهذه كلها مواضع، ومعدى ابن براق حيث عدا، يقال: عدا الفرس، وأعديته، وجرى وأجريته، ولا يقال: ركض وأركضته، وإنما ركضه: ضربه الأرض بحوافره، وركضته ركلته بأعقابك في جنبيه، ومعدى موضع ومصدر وإذا كانت العين من يفعل مضمومة نحو: يقتل، ويحشر، فالعين من مفعل مفتوحة من مصدر، وموضع نحو مقتل، ومحشر إلا إحدى عشر حرفًا نوادر تحفظ حفظًا: من ذلك المشرق، والمغرب، والمسجد، والمنبت، والمجزر، والمفرق، والمسكن، والمطلع، والمنسك، والمسقط، والمثبر، وهو الموضع الذي تضع فيه الناقة ولدها، وكذلك المضاعف إن كان على يفعل، ويفعل المفعل منه مفتوح كقولك إنه لطيب المشم من شممت تشم، وأما المضموم فمثل قولك الممر والمكر من قولك مر يمر، وكر يكر، وإن كان من المضاعف، وكان على فعل يفعل إن كان اسمًا كسرت كما كنت فاعلًا في غير المضاعف، وقد مضى شرحه، وإن كان مصدرًا فتحت مثل قاع المضل، وما في ثوبه مصح، و {حتى يبلغ الهدي محله} ، فهذه أسماء، وكذلك المدب والمدب، والمفر والمفر، وقول الله عز وجل: {أين المفر} فهو مصدر، وإن كان من ذوات الياء كان مصدره بالألف، واسمه بالياء مثل المعاب، والمعيب، والمسار والمسير، وإن كان من ذوات الواو كان بالألف مثل مقام