الصفحة 6 من 892

ضعيف أحذاق، والواحد لا يوصف به إلا في أحرف يسيرة، يقال: حبل أحذاق، وثوب أخلاق، وبرمة أعشار، وقوله: أحذاق، يقال: حذق الغلام القرآن، والعمل يحذق حذقًا وحذقا وحذاقة وحذاقا وقد حذق يحذق لغة: وقد حذقت الحبل أحذقه إذا قطعته بالفتح لا غير، وقد حذق الخل يحذق حذوقًا إذا كان حامضًا، ويروى بضعيف الوصل حذاق، أي: قطاع لا يثبت على مودة، ويكون حذاق، أي: قطاع لحبل خليلي إذا ضن علي بنائله، وحاول صرمي.

4 نجوت منها نجائي من بجيلة إذ ... ألقيت ليلة خبت الرهط أرواقي

ويروى: ليلة جنب الرهط، ويروى طرحت ليلة خبت الرهط، والخبت: اللين من الأرض، والرهط: موضع.

وقوله: ألقيت أرواقي، أي: لم أدع جهدًا من العدو، وهذا مثل يقال: ألقت السحابة أرواقها إذا صبت ماءها، وقوله: نجائي من بجيلة، فإن أبا عمرو الشيباني قال: أغار تأبط شرًا والشنفرى الأزدي، وعمرو بن براق على بجيلة، فوجدوا بجيلة قد أقعدوا لهم على الماء رصدًا، فلما مالوا له في جوف الليل، قال لهم تأبط شرًا: إن بالماء رصدًا، وإني لأسمع وجيب قلوب القوم، قالوا: والله ما نسمع شيئًا، وما هو إلا قلبك يجب، فوضع يده على قلبه، فقال: والله لا يجب، وما كان وجابًا، قالوا: فلا والله، ما لنا بد من ورود الماء، فخرج الشنفرى، فلما رآه الرصد، عرفوه، فتركوه، فشرب ثم رجع إلى أصحابه، فقال: والله ما بالماء أحد، ولقد شربت من الحوض، فقال تأبط شرًا: بلى، ولكن القوم لا يريدونك، ولكن يريدونني، ثم قال للشنفرى: إذا أنا كرعت من الحوض، فإن القوم سيشدون علي، فيأسرونني، فاذهب كأنك تهرب، ثم ارجع، فكن في أصل ذلك القرن، فإذا سمعتني أقول خذوا خذوا، فتعال فأطلقني، قال: وقال لابن براق: إني سآمرك أن تستأسر للقوم، فلا تنأ منهما، ولا تمكنهم من نفسك، ثم اقبل تأبط شرًا حتى ورد الماء، فلما كرع في الحوض، شدوا عليه فأخذوه، وكتفوه بوتر، وطار الشنفرى فأتى حيث أمره، وانحاز ابن براق حيث يرونه، فقال تأبط: يا بجيلة، هل لكم في خير، هل لكم أن تياسرونا في الفداء، ويستأسر لكم ابن براق، فقالوا: نعم، فقال: ويلك يا ابن براق، إن الشنفرى قد طار، فهو يصطلي نار بني فلان، وقد علمت الذي بيننا، وبين أهلك، فهل لك أن تستأسر، ويياسرونا في الفداء، فقال: أما والله حتى أروز نفسي شوطًا أو شوطين، فجعل يستن في قبل الجبل، ثم يرجع حتى إذا رأوا أنه قد أعيا، وطمعوا فيه اتبعوه، ونادى تأبط: خذوا خذوا، فذهبوا يسعون في إثره، فجعل يطمعهم وينأى عنهم، وخالف الشنفرى إلى تأبط فقطع وثاقه، فلما رآه ابن براق قد قطع عنه، انطلق، وكر إلى تأبط، فإذا هو قائم، فقال: أأعجبكم يا معشر بجيلة عدو ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت