3 إني إذا خلة ضنت بنائلها ... وأمسكت بضعيف الوصل أحذاق
الأحذاق: المتقطع، يقال: حبل أحذاق، وأرمام، وأرماث، وأخلاق كله واحد، وواحد الأحذاق: حذقة وواحدة الإرمام رمة، ومنه قولهم: حذق حبله إذا قطعه، ومنه حذاق الصبي، وهو قطعه ما كان فيه، وخروجه إلى غيره.
والخلة الصداقة، يقال: خاللته مخالة، وخلالًا، وبيني وبين فلان خُلة وخِلة وخِلالة، وهو خلتي، أي صديقي، وهي خُلتي، وهم خلتي وهما خلتي، وهن خلتي، وأنشد:
ألا بلغا خلتي جابرًا ... بأن خليلك لم يقتل
تخاطأت النبل أحشاءه ... وأخر يومي فلم يعجل
وفلان خليلي، قال الشاعر:
ويخبرهم مكان النون مني ... وما أعطيته عرق الخلال
النون: السيف، سمي بذلك لأنه كانت عليه صورة سمكة، فسمي ذا النون بالسمكة، وقوله: عرق الخلال، أي: لم يعرق لي به عن مودة، وإنما أخذته منه غصبًا، وجمع خليل: خلان، وأنشد:
وددت ودادة لو أن حظي ... من الخلان ألا يصرموني
وقول زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم
ويروى: ولا حرم، وروى أبو عمرو بفتح الراء وكسرها، وروى الأصمعي بكسر الراء، والخليل: الفقير المحتاج، أي: إن أتاه صديق محتاج يقول: لا غائب عنك مالي ولا حرم، وحرم بمعنى حرام مصدر، وروى أبو عبيدة: ولا حرم بالفتح، قال: هو بمنزلة الحرام حرم حرمًا، وفسر أبو عبيدة، قال: إذا كان المال لا يعطى منه، ويحرم أن يجاد به، يقال له: مال حرم، وقال الأصمعي: الحرم: المنع، يقول: ليس لمالي منع عنك، قال: والخليل: الفقير، وهو فعيل من الخلة، وهي الحاجة، قال يعقوب: أنشده أبو عبيدة، والأصمعي حرم بكسر الراء، وقال أحمد: الحرم: الممنوع، قال: لا يقول لمجتديه إن مالي محلوف عليه، ولا إنه سائبة، وفي السائبة يقول أبو دؤاد يصف الإبل:
فهي كالبيض في الأداحي لا يو ... هب منها لمستتم عصام
أي: أنها سائبة، يقول: من نفاستها عنده، لا يعطي من وبرها شيئًا، وقوله: بضعيف الوصل أحذاق، أي: بحبل