ويقال هوى فلان لفلان أي أقبل عليه، وقصد له، وقال معقر البارقي:
هوى زهدم تحت الغبار لحاجب ... كما انقض باز أقتم الريش كاسر
ويقال للثقب بين الشيئين أهوية، والهوة بئر لها عمق لم تحفر، قال العجاج:
كما ترى في الهوة الأوارا
والهوة الحفرة، والأوار وهج يخرج من الأرض، وأشأزتها: أقلقتها واستخفتها، وعكرشة أرنب، دروم مقاربة الخطوة، يقال مر فلان يدرم إذا مر يمشي يقارب في خطوه، وقال هكذا مشي الأرنب.
وقال الجميح واسمه منقذ وهو من بني أسد وكان من الفرسان يوم جبلة، والجميح لقب، وقتل يوم شعب جبلة مع من قتل من بني أسد، وقد تقدم نسبه عن أحمد بن عبيد.
1 سائل معدًا من الفوارس لا ... أوفوا بجيرانهم ولا غنموا
كان خالد بن نضلة الأسدي نازلًا في بني جعفر بن كلاب مجاورًا لهم فقتلوه، فقال لهم لم يوفوا بجارهم قتلوه، ولا هم أصابوا بقتلهم إياه غنما، وفي وأوفى لغتان، ويروى لا آبوا بجيرانهم، ويروى لا باؤوا.
2 يعدو بهم قرزل ويستمع الناس إليهم وتخفق اللمم
أي تعدو بهم خيل تهرب كما هرب قرزل وهو فرس طفيل بن مالك، وكان طفيل فرارًا، وإنما قال يعدو بهم قرزل، لأن صاحبه انهزم فانهزم قومه معه، فكأنه عدا بهم إذ كان متقدمًا لهم، واللمم جمع لمة وهي ما ألم بالمنكب من الشعر، وهي أكثر من الوفرة والجمة.
3 ركضًا وقد غادروا ربيعة في أل ... أثار لما تقارب النسم
ويروى في الأدبار، ربيعة أبو لبيد الشاعر، وهو ربيعة بن مالك بن جعفر قتل يوم ذي علق، وثأر الرجل قاتل حميمه، يقول تركوا ربيعة فيمن قتل منهم وانهزموا، وقوله لما تقارب النسم أي لما قرب بعضهم من بعض، والنسم جمع نسمة يعني الأنفس.
4 في كفه لدنة مثقفة ... فيها سنان محرب لحم