العرب يجعلها الضلع القصيرة التي تلي الترقوة، وبعضهم يجعلها آخر الضلوع مما يلي الطفطفة.
وقوله حيث يمتسك البريم، أي حيث يكون الحقاب حقاب المرأة وهذا مثل، قال أحمد يصف ضمرها لتعبها، فلذلك قلق حزامها، فزال عن مشده.
7 يدافع حد طبييها وحينا ... يعادله الجراء فيستقيم
طبيياها خلفها يقال فيه طبي وطبي، الجراء الجري، غيره يعادله يعدله، هذا الحرف عن غير أبي عكرمة.
8 كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم
يقول ليست بحائلة اللون عن الكمة، لا يشك فيها شاك، ولا يختلف فيها اثنان، فيحلف أحدهما أنها كميت، ويحلف الآخر أنها ليست بكميت، ولكن هي كلون الصرف، والصرف صبغ يصبغ به الجلود أحمر صاف. وروى أحمد قانة الأديم، وقال الأصمعي المحلف الأحم، والأحوى فإنهما يتقاربان ويتدانيان في اللون جدا، حتى يشك البصيران الرأي فيه، فيحلف هذا أنه كميت أحم، ويحلف هذا أنه أحوى، فقال هذا الشاعر فرسي ليست من هذين اللونين، ولكنها كلون الصرف، والصرف صبغ أحمر ناصع الحمرة تصبغ به الجلود، قال وأخبرنا أبو عمرو بن العلاء قال تطلع كوكب من قبيل سهيل، يقال لها ثور أبيض يسمى المحلف لأن الناس يشكون فيه حتى يتحالفوا أنه سهيل، فمن ثمت قيل للشيء الذي يشك فيه محلف.
9 تعادى من قوائمها ثلاث ... بتحجيل وقائمة بهيم
قوله: تعادى أي توالى حتى أعدى بعضها بعضًا، والتحجيل أن يكون في موضع الحجل بياض، والحجل الخلخال، غيره قال بهيم سوداء لا يخالطها بياض.
10 كأن مسيحتي ورق عليها ... نمت قرطيهما أذن خذيم
المسيحتان الصفيحتان شبه صفاء لونها بالفضة في صفائها، وجعل الصفيحتين من ورق، لأن الدراهم لا تعمل إلا من جيد الفضة، والخذيم الأذن اللينة الناعمة، وإنما قصد مدح الفضة لأن الأذن الخذيم لا تكون إلا للسراة والملوك، وقوله: نمت قرطيهما أي قرطي الصفيحتين، غيره المسيحة السبيكة، فيقول كأنها ألبست سبيكتي فضة من حسن لونها وبريقها، وقوله: نمت قرطيهما أي نمت القرطين اللذين من المسيحتين أذن خذيم أي رفعتهما، أراد أن الفضة مما يتخذ للحلي، وذلك أحسن لها، وكل خرق خذم، قال أحمد الخذم انخراق الثقب.