الصفحة 42 من 892

فأراد أن ما يتقشر منها من نسورها مثل العجم، وهو النوى، جريم مصروم وإنما جعله مصرومًا، لأنه قد بلغ واشتدت نواه، قال أحمد أراد أن نسورها كالعجم وهو النوى ولا فراش له أي لا يتطاير منه شيء، ولو كان له فراش، لهلك الحافر، وزمنت الفرس، وإنما هذا كما قال الآخر: درم حدورها، أي لا حدر بها.

5 من المتلفتات بجانبيها ... إذا ما بل محزمها الحميم

المحزم موضع الحزام، فيريد أنها إذا ركضت وعرقت، ففيها من الحدة والنشاط في ذلك الوقت ما تتلفت له كما قال الشاعر:

خيفانة يلطم الجاني بلطمتها ... كأنها ظل برد بين أرماح

والحميم العرق، قال ربيعة بن مقروم يذكر فرسًا:

وإذا جرى منه الحميم رأيته ... يهوي بفارسه هوي الأجدل

يصف أن بها بقية نشاط على شدة ما لقيت من التعب والعرق، والخيفانة الجرادة شبه الفرس بها في سرعتها، أي كأن خفقانها في مرها خفقان برد قد استظل به فالريح تطيره، قال أحمد وصف طول قوائمها وسرعتها، والجاني اللاطم الظالم لها، يقول إن لطمها أحد لطم لكرمها على أهلها، يقتص لها منه، وجعلها ظل برد في سرعتها، بين أرماح يصف طول قوائمها، والأجدل الصقر، يقول إذا عرق، وجهد، فعنده من بقية الجري ما يحمله أن يهوي بصاحبه لفضل قوته.

6 إذا كان الحزام لقصرييها ... إمامًا حيث يمتسك البريم

يقول إذا جال حزامها واضطرب لكثرة عدوها فصار أمام قصرييها في الموضع الذي يكون فيه حقو المرأة.

وهو خيط يشد في موضع الحقو من المرأة ويسمى حقوًا، فيقول إذا كان الحزام في ذلك الموضع.

قال الأصمعي: لم يجد في هذا ولم يصب الوصف، وذلك أن خير جري الإناث الخضوع وخير جري الذكور الإشراف والاشتراف وهما واحد، والوصف الجيد قول بشر بن أبي خازم:

نسوف للحزام بمرفقيها ... يسد خواء طبييها الغبار

فهذا يدلك أنها مختضعة، فالحزام يتقدم قدما، والبريم خيط، أو سير تشده المرأة في حقوها.

وروى أحمد أمامًا قال هو أحسن، أي قديدمة القصيري، وبعض العرب يقول القصرى، ويختلف فيها، فبعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت