الصفحة 37 من 892

السباع قال طفيل يذكر فرسًا:

كأنه بعدما صدرن من عرق ... سيد تمطر جناح الليل مبلول

تمطر أصابه المطر، والعقاب الخدارية التي يضرب لونها إلى السواد، والغبرة، ومنه قيل الليل خداري، وأصل ذلك من الخدر، وهو إلباس السحاب، والمطر، قال خدارية سوداء، والأخدر الأسود، وخدر الليل ظلمته، وسميت العقاب فتخاء للين جناحيها، ليست بجاستيهما، والفتخ لين في مأبض الركبة، وهو باطن مفصل الركبة، ومأبض الذراع، قال أحمد وهذا اللين في جناحي العقاب خلقة.

10 فدى لأبي أسماء كل مقصر ... من القوم من ساع بوتر وواتر

الساعي بالوتر الطالب له، والواتر الذي وتر غيره، فهو مطلوب بجنايته، وإنما خص الواتر والموتور من الناس لأنه أراد أصحاب الحرب والنجدة، فأما من سواهم فهم تبع لهم، لأنه لا يتر، ولا يطلب بوتر إلا نجد فكأنه قال فداؤك كرام الناس وشجعاؤهم.

11 بذلت المخاض البزل ثم عشارها ... ولم تنه منها عن صفوف مظائر

قوله بذلت أي وهبت ومنحت، والمخاض الإبل التي تمخض بأولادها، فهو أنفس لها وأعز، ثم وكد ذلك فجعلها بزلًا يريد أنه يجود بما لا يجاد بمثله، ثم قال عشارها، وهي التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر، والصفوف الناقة الغزيرة التي تصف بين محلبين في حلبة واحدة.

والمظائر التي عطفت على ولد غيرها، وكانت ظئرا له.

يقول لم تنه أن يؤخذ منها الصفوف، والمظائر التي تعطف على ولد غيرها مع أخرى تصير له ظئرًا، والمخاض الحوامل واحدتها خلفة، والعشار التي أتى عليها من لقاحها عشرة أشهر، وقد يجوز أن يكون بعضهن قد تنج، فيقال لهن كلهن عشار، وروي عن غير الأصمعي مطاير بالطاء غير معجمة، قال معناه أنها تطاير الرغوة بكثرة لبنها، وملئها الإناء.

12 مقرن أفراس له برواحل ... فغاولنهم مستقبلات الهواجر

قوله مقرن أفراس له برواحل، وذلك أن العرب كانت إذا أرادت حربًا فساروا إليها ركبوا الإبل، وقرنوا إليها الخيل ليودعوها، قال عبد الله بن عتمة الضبي يذكر بسطام بن قيس الشيباني:

أجدك لن تريه ولن نراه ... تخب به عذافرة ذمول

حقيبة رحلها بدن وسرج ... تعارضها مربية دؤول

إلى ميعاد أرعن مكفهر ... تضمر في جوانبه الخيول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت