الصفحة 35 من 892

ويقال قطعت آصرة ما بيني وبينه من القرابة والإخاء وجمعها الأواصر، ويقال أصرته الرحم إلي وعلي فهي تأصره أصرًا إذا عطفته الرحم إليك وعليك بالصلة والأصر الحبس بالفتح، والإصر العهد بالكسر ومنه قول الله عز وجل: {قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم أصري} ، أي: عهدي، وأما قول الله عز وجل: {ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا} فإن الأصر ههنا إثم العهد إذا ضيعوا العهد، ولم يقوموا به، ونزعوا حقه.

4 وأمسوا حلالًا ما يفرق بينهم ... على كل ماء بين فيد وساجر

الحلال جمع حلة والحلة مائة بيت أو مائتا بيت، وأنشد:

أقوم يبعثون العير تجرا ... أحب إليك أم قوم حلال

وقوله ما يفرق بينهم، أي ليس بينهم من ليس منهم، وفيد، وساجر موضعان، المعنى أمسوا كثيرًا وقوله ما يفرق بينهم، أي ليس فيهم غريب، أي ليسوا بأشابات، ويقال حي حلال أي كثير، وروي ما يفرج بينهم:

5 وأصعدت الحطاب حتى تقاربوا ... على خشب الطرفاء فوق العواقر

يقال أصعد الرجل في الأرض إذا أبعد فيها، والحطاب جمع حاطب، والعواقر الرمال، يريد أنهم أبعدوا من عزهم حتى تجاوزوا بلادهم إلى الرمل في طلب الحطب، وإنما خص الحطاب لضعفهم، وأنه لا يعرض لهم لعز أصحابهم، وروي حتى تقابلوا يقول حموا مصعدهم، لعزهم، ومنعتهم، فاحتطبوا مصعدين في البلاد لا يخافون أحدًا حتى تقابلوا على خشب الطرفاء، أي أصعدوا لطلب خشب الطرفاء فوق العواقر، وهي الرمال العظيمة المرتفعة سميت عواقر لأنها لا تنبت شيئًا كالعاقر من النساء التي لا تحمل الواحد عاقر، فيقول بلغوا الرمل آمنين لا يخافون.

6 نجوت بنصل السيف لا غمد فوقه ... وسرج على ظهر الرحالة قاتر

يريد أنه انهزم والرحالة فرسه، والسرج القاتر الجيد الوقوع على ظهر الدابة لا يعقره ليس بصغير ولا كبير

7 فأثن عليها بالذي هي أهله ... ولا تكفرنها لا فلاح لكافر

يقول أثن على فرسك إذ نجتك، والفلاح ههنا البقاء، ويروى فأثن عليها وأجزها ببلائها، والفلاح أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت