ونحن حبونا الجعفري بطعنة ... تمج نجيعًا من دم الجوف أحمرا
وبالشعب قتلى لم توسد خدودها ... ولم تحمها منكم حماة فتقبرا
وقال عامر بن الطفيل في يوم الرقم:
لا ضير قد حكت بمرة بركها ... وتركن أشجع مثل خشب الأثأب
وأما بنو فزارة فذكروا أن عامر بن الطفيل لما هرب قال عيينة بن حصن: إن الرجل هالك ولم تمنوا عليه فيذهب ضياعًا فأدركوه، فأدركه نوفل بن سكين الفزاري، فقال له عامر من أنت؟ قال أنا نوفل بن سكين فقال عامر ألا يسعني بيت أم نوفل فأبى أن يقبل أمانه، فقال عيينة لجبار بن مالك بن حمار فلحقه جبار ومعه ابن عم له يقال له خذام بن زيد وكان شريفًا فقال جبار يا عامر أنا وابن عمي لك جاران، فقال من أنتما؟ قال: جبار وخذام قال أما أنتما فنعم، فأقبلا به، فقال عيينة لبني فزارة اقتلوه فوالله لئن لم تقتلوه لا تدركوا به ثأرًا أبدًا، فنهض إليه فوارس من بني فزارة، فقال عامر يا هذان قوما فامنعاني فقال جبار إن لم أمنعك قاعدًا لم أمنعك قائمًا. فذهبت مثلًا فقال عامر بن الطفيل:
إذا خفت غدرًا في فزارة فاستجر ... خذام بن زيد وابن عم خذام
هما منعاني من عيينة بعدما ... أشار بمصقول علي حسام
قال هشام أصبتها في كتاب حماد الراوية خلاف روايتنا:
إذا شئت أن تلقى المناعة فاستجر ... خذام بن زيد إن أجار خذام
دعوت أبا الجبار أختص مالكا ... ولم يك قدمًا من أجرت يضام
فقام أبو الجبار يهتز للندى ... كما اهتز عضب الشفرتين حسام
وكنت سنامًا من فزارة ناميًا ... وفي كل قوم ذروة وسنام
فثكلت عني الشارعين ولم أكن ... مخافة شر الشارعين أنام
ومن ذلك قول جبار بن مالك:
ونحن أجرنا عامرًا يوم عامر ... فأفلت من أقتاله ليلة الغمر
وقال عامر بن الطفيل:
ولتسئلن أسماء وهي حفية ... نصحاءها أطردت أم لم أطرد