10 كأن راعينا يحدو بها حمرا ... بين الأبارق من مكران فاللوب
وروي: كأن راعينا يحدو بها جلبًا، وإنما شبهها بالجلب لأنها قلت فليست تنتشر عليه، فهو يضبطها، ومكران موضع واللاب واللوب جمع لابة ولوبة وهي الحرة السوداء، وروي ولم يروه أبو عكرمة.
11 فإن تقري بنا عينًا وتختفضي ... فينا وتنتظري كري وتغريبي
12 فاقني لعلك أن تحظى وتحتلبي ... في سحبل من مسوك الضأن منجوب
وروى غير أبي عكرمة: فاقني لعلك أن تحظي وتستلي، مثل تستلعي أي فاقني حياء واصبري أي احتبسي حياءك واحفظيه، وأصل القنية الحبس ومنه القنية يقول اصبري وتحملي فلعل الله أن يأتيك بخير وسعة من المال فتحظي به، وتحتلبي لبنًا في مسك ضأن يريد وطبًا كبيرًا والسحبل العظيم، والمنجوب الذي قد دبغ بالنجب وهو القشر وأنشد:
أنساك عرضك منجوب تغيضه ... لم يدر ما طعمه مولى ولا جار
تغيضه تأخذه قليلًا قليلًا تستأثر به لا تسقي منه ضيفًا ولا جارًا، قال الأصمعي إنما خص الضأن لأنهم إنما يهبون ويذبحون المعزى لضنهم بالضأن، فيقول فلعل الله أن يأتيك بخصب يقل فيه قدر الضأن حتى تذبح فتدبغ جلودها، وسحبل سقاء عظيم.
وقال سلمة بن الخرشب الأنماري
يعبر بني عامر واسم الخرشب عمرو بن نصر بن حارثة بن طريف بن أنمار بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، وأخت سلمة بن الخرشب فاطمة، وهي أم الكملة من بني عبس وهم أربعة الربيع بن زياد وإخوته وهي إحدى المنجبات وولد أنمار من بغيض رجلين عوفًا وطريفًا تفرق بنو أنمار منهما وأم ذبيان وأنمار وأم عامر بني بغيض المفداة بنت ثعلبة بن عكابة.
1 إذا ما غدوتم عامدين لأرضنا ... بني عامر فاستظهروا بالمرائر
المرائر الحبال الواحدة مريرة وإنما سميت مريرة للفتل، يقال أمر حبله إذا فتله، قال العجاج:
أمره يسرًا فإن أعيا اليسر ... والتاث إلا مرة الشزر شزر