الصفحة 22 من 892

3 وقلت لكأس ألجميها فإنما ... نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا

ويروى: فإنما نزلت الكثيب من زرود لأفزعا، كأس ابنته وقال أحمد بن عبيد: كأس جاريته قال والكثيب وجمعه كثبان وهو القطعة من الرمل مستطيلة محدودة به، والنقا مثل الكثيب، وقوله: لنفزعا أي: لنغيث يقول ما نزلنا في هذا الموضع إلا لنغيث من استغاث بنا ونجيب الداعي ومثله قول زهير:

إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم ... طوال الرماح لا ضعاف ولا عزل

والفزع من الأضداد الفزع المستغيث والفزع المغيث ومثله قول سلامة بن جندل:

كنا إذا ما أتانا صارخ فزع ... كان الصراخ له قرع الظنابيب

ففزع ههنا مستغيث، يقال قرع لذلك الأمر ظنبوبه إذا عزم عليه، يقول كنا إذا ما أتانا مستغيث أو صارخ نعزم على إغاثته، والظنبوب حرف عظم الساق:

4 كأن بليتيها وبلدة نحرها ... من النبل كراث الصريم المنزعا

الليتان صفحتا العنق، والصريم قطع من الرمل الواحدة صريمة، وتجمع صرائم والكراث نبت الواحدة كرثة وهي ثلاث ورقات تشبه قذذ السهم وإنما خص الصريم لأن الكراث لا ينبت إلا في الرمل وإنما قال المنزعا لأن ساق الكراثة تكون غائبة في الرمل فإذا نزعت أشبهت النبل بكمالها

وإنما جعل النبل بليتي الفرس ليعلم أنه مقبل في الحرب ولو كان منحرفًا أو موليًا لم يصب ليتها ويقال في هذا البيت إن المنزع الذي قد نزعت الرياح لفائفه واحتج قائل هذا بقول ذي الرمة وهو يصف الرئلان:

كأن أعناقها كراث سائفة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب

فهذا البيت يدل على أن أسوق الكراث لا تغيب في الرمل، يصف كثرة ما بصدرها ونحرها من النبل لإقبالها على الحروب ثم ذكر الليت وإنما يصاب الليت عند تحرفه للطعن فيميل فرسه فيصيب النبل ليته والليت صفحة العنق، كما قال الجعدي:

مصابين خرصان الوشيج كأننا ... لأعدائنا نكب إذا الطعن أفقرا

قال أبو بكر قال أبي أفقر أمكن ومصابين خرصان الوشيج، أي أمالوا الرماح للطعن والوشيج الرماح ومنه قول الأشعر الجعفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت