من ولد أود عارضي أرماحهم ... فبمثلهم باهى المباهي وانتمى
وقال الأصمعي ليس الليت بعضو إنما هو متذبذب القرط والصريمة وجمعها صرائم وهو ما انقطع من معظم الرمل فرادى متقطعة:
5 فأدرك إبقاء العرادة ظلعها ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
يقال فرسه مبقية إذا كانت تأتي بجري عند انقطاع جريها وقت الحاجة إليه، يريد أنها شربت الماء، فقطعها عن إبقائها ففاتها حزيمة، وأنشد قول بشر بن أبي خازم في المبقية:
لدن غدوة حتى أتى الليل دونهم ... وأدرك جري المبقيات لغوبها
6 أمرتكم أمري بمنعرج اللوى ... ولا أمر للمعصي إلا مضيعا
أمرتكم أمري يريد أنه أمرهم فلم يقبلوا منه وقال بمنعرج اللوى ليعلم أين كان أمره إياهم كما قال الآخر:
ولقد أمرت أخاك عمرًا آمرًا ... فأبى وضيعه بذات العجرم
ونحو من هذا قول دريد بن الصمة حيث أمر قومه فلم يقبلوا منه:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
وما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد
غيره: لوى الرمل مقصور وهو الجدد بعد الرملة حيث تنقطع الرملة وتفضي إلى الجدد ومنعرجه حيث انثنى منه وانعطف، ونصب مضيعًا على أوجه يجعله خلفًا من مصدر كأنه قال إلا أمرًا مضيعًا ويكون نصبه على الحال وعلى الاستثناء المنقطع، ولو رفع في غير هذا الموضع لجاز بجعله خبرًا لإلا كقولك لا رجل إلا قائم
7 إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت ... حبال الهوينا بالفتى أن تقطعا
يقول من لم يركب الهول تقطع أمره وقد كان يقال من أشعر نفسه الجراءة والغلبة ظفر، ومن تذكر