الصفحة 20 من 892

سنه الحزين على شيء قد فاته لا يمكنه استدراكه

وأخبرنا أبو عكرمة قال:

قال الكلحبة العرني

1 فإن تنج منها يا حزيم بن طارق ... فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا

قوله منها أي من فرس الكلحبة وكانت تسمى العرادة، وذلك أنه أغار عليه فاستاق ماله وأفلت بنفسه، فقال إن نجوت منها فقد ذهبت بمالك والبلقع الأجرد الذي لا شيء فيه هذا تفسير أبي عكرمة وقوله في هذا البيت وليس بشيء وقال أحمد بن عبيد لم يكن الكلحبة من عرينة وهذا غلط من أبي عكرمة وممن قال له: والكلحبة رجل عريني وإنما قال هذه الأبيات فيما أخبرني غير واحد من شيوخنا لأن حزيمة بن طارق أخا بني تغلب أغار على بني يربوع وهم بزرود فاستاق إبلهم فأتى بني يربوع الصريخ فركبوا في إثره فهزموه واستنقذوا ما كان أخذ وأسروا حزيمة بن طارق فاختصم فيه أنيف بن جبلة الضبي فارس الشميط، وهو أحد بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة وأسيد بن خباء السليطي، وكان أنيف بن جبلة يومئذ نقيلًا في بني يربوع ليس معه من قومه أحد فاختصما إلى الحارث بن قراد فحكم أن جز ناصيته لأنيف بن جبلة وأن لأسيد عنده مائة من الإبل فرضي بذلك والحارث بن قراد من بني حميري بن رياح بن يربوع وأمه من بني عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة ويقال إن حزيمة أخذ منه جميع ما غنم وأفلت فقال في ذلك هبيرة بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع وكان هبيرة يلقب الكلحبة:

فإن تنج منها يا حزيم بن طارق ... فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا

حزيم ترخيم حزيمة، يقول فإن تنج يا حزيمة من فرسي وهي العرادة، فلم تفلت إلا بنفسك وقد استبيح مالك وما كنت حويته وغنمته فلم تدع لك هذه الفرس شيئًا والمعنى لصاحبها والعرب كثيرًا ما تذكر الخيل أنها فعلت وفعلت وإنما يراد به أصحابها لأنهم عليها فعلوا وأدركوا، قال المرار:

قد تعلم الخيل أيامًا تطاعنها ... من أي شنشنة أنت ابن منظور

قال أبو بكر: قال أبي أنشدنيه أبو جعفر قد تعلم بكسر التاء وقال هي لغة بني أسد يقولون يعلم وإعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت