محراق يحرق من فيها وإنما وصف القلة وصعب أمرها لأنها مقام الربيئة يقول ربأت لأصحابي في رأس هذه القلة، وروي: وقنة كسنان الرمح باذخة * ضحيانة.
17بادرت قنتها صحبي وما كسلوا ... حتى نميت إليها بعد إشراق
وروي: بادرت قلتها وصخبه أصحابه يقال صاحب وصحب وراكب وركب وقوله: وما كسلوا يريد أنه سبقهم وهم على جد وهو أمدح له ونميت ارتفعت والإشراق إضاءة الشمس يقال شرقت الشمس إذا طلعت وأشرقت إذا أضاءت، وروى غير أبي عكرمة وقد كسلوا أي لما مر بهم من التعب ولم أكسل أنا لفضل قوتي وصبري ونميت ارتفعت ومنه نماه الله أي زاده الله ورفعه ومنه:
وأنم القتود على عيرانة أجد
أي ارفعه ومنه قول الأعشى:
لا يتنمى لها في القيظ يهبطها ... إلا الذين لهم فيما أتوا مهل
يصف فلاة صعبة يقول لا يترفع لها فيسير فيها إلا من عرفها وقدم ما يحتاج إليه لها أي لا يسير بها إلا أهل الخبرة بها، يقال صاحب وصحب وأصحاب وصحاب وصحابة إذا جئت بالهاء فتحت الصاد وإذا أسقطها كسرت الصاد، والرواية المعروفة التي عليها الرواة قبل إشراق.
18 لا شيء في ريدها إلا نعامتها ... منها الهزيم ومنها قائم باق
النعامة خشبات تكون في أعلى الجبل يستظل بها الربيئة والربيئة: الرجل والهزيم المتكسر المتقطع ومنه قولهم في السقاء هزوم أي تكسر ومنه سميت الهزيمة لأن أهلها يكسرون، غير أبي عكرمة: الريد وجمعه ريود وهي حروف الجبل المشرفة على الهواء ونعامتها شخصها وشخص كل شيء نعامته والهزيم المشقق يقول تلك النعامة منها متكسر ومنها باق والرواية المعروفة التي عليها الناس لا ظل في ريدها يقول لا ظل في ذلك المكان إلا ظل النعامة والنعامة حالها كذا.
19 بشرثة خلق يوقى البنان بها ... شددت فيها سريحًا بعد إطراق
الشرثة النعل الخلق، السريح القد الواحدة سريحة، والإطراق أن يجعل تحت النعل مثلها يقال قد أطرق نعله إذا فعل بها ذلك، غيره: السريح السيور التي تشد بها النعال وإطراق مطرقة بعضها عل بعض وروي شددت منها سريحًا يقول نميت إلى هذه القلة بهذه النعل أي وعلي هذه النعل الخلق.