تقاسموا بالله لنبيتنه: ولنبيتنه حكاية، وكل ما ورد عن العرب من هذا فإن تأويله الحكاية، وإلا فباطل لا يجوز.
10 لكنما عولي إن كنت ذا عول ... على بصير بكسب الحمد سباق
أبو عكرمة: عولي بكسر العين في اللفظتين جميعًا، وغير أبي عكرمة بفتح العين والواو جميعًا كلتا اللفظتين رواهما كذا وهذه رواية أحمد بن عبيد، وجعلهما مصدرين، ومن كسرهما جعلهما جمع عولة مثل بدرة وبدر، وقال ثعلب أحمد الرواية التي عليها الناس كسر العين من الأول، وفتح الواو وهو جمع عولة وفتح العين من الثاني والواو جميعًا على المصدر، يقول: لو أني بكيت على أحد بكيت على هذا الذي هذه صفته يقول له بصر بكسب ما يحمد عليه، ويمدح به سباق إليه، وعولي إعوالي وهو العويل والحزن، وروي بكسب المجد.
11 سباق غايات المجد في عشيرته ... مرجع الصوت هدا بين أرفاق
الغايات جمع غاية، وهو منتهى الشيء ومثله المدى والندى، يريد أنه يسبق إلى المجد من سابقه، وقوله: مرجع الصوت: يريد أنه يصيح بأصحابه آمرًا ناهيًا، وأرفاق يريد الرفاق أي يصيح بينهم، والهد: الصوت الغليظ، ويروى أرباق وهو جمع ربق والربق الحبل تشد فيه أعناق الماشية يريد أنه يصيح بين النعم إذا أغار عليها فتساق معه، غير أبي عكرمة، قال يصف أنه رئيسهم يصدرون عن رأيه وهو فيهم آمر وناه، ولا يقنع أن يسبق إلا إلى غايات المجد، ومن روى أرفاق، فمعناه يتكلم في الرفاق، ويأمرهم وينهاهم عن الغارة، ومن روى أرباق، فهو يغير على الإبل والغنم، فهو يأمر أصحابه بسوقها وجمعها، وأرباق جمع ربق، وهي الحبال التي تشد بها البهم أولاد الغنم، هدا أي رافعًا صوته.
12 عاري الظنابيب ممتد نواشره ... مدلاج أدهم واهي الماء غساق
الظنابيب جمع ظنبوب، وهو حرف عظم الساق، والعرب تمدح الهزال وتهجو السمن، قال أعشى باهلة:
تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويروي شربه الغمر
يصف قلة أكله والغمر قدح صغير، وإنما قل شربه إذا قل أكله، قال وإذا قطعت اللحم طولًا، فكل قطعة حذية وحزة وفلذة، فإن قطعته مجتمعًا، فدرًا فكل قطعة هبرة، والجمع هبر، وبضعة، والجمع بضع، وبضع، ومنه قول زهير يصف البقرة: