الصفحة 11 من 892

8 حتى نجوت ولما ينزعوا سلبي ... بواله من قبيض الشد غيداق

الواله: الذاهب العقل كما يذهب عقل الناقة على ولدها، والقبيض السريع، والغيداق: الكثير الواسع عيش غيداق: إذا كان مخصبًا واسعًا، عن غير أبي عكرمة، ويروى: ولما يأخذوا سلبي، يقول: أسرعت إسراعًا شديدًا حتى نجوت من بجيلة، وقد قاربوا أن ينزعوا سلبي ولما يفعلوا، بواله أي بشد رجل واهل وهو يشبه بالواله، وهو الذاهب العقل، فليس يستبقي من جهده في عدوه شيئًا، ثم قال: هذا الشد من قبيض الشد، أي: من سريعه، يقال قبيض بين القباضة، ومنه قول الطرماح يصف ناقة:

مبرزة إذا أبدى المنايا ... سدت بقباضة وثنت بلين

والباء التي في واله صلة، نجوت من بجيلة بهذا العدو الذي هو كعدو الواله، وقبيض: شديد سريع، ويقال: ما أدري أي القبيض هو وما أدري أي الطنش، وما أدري أي الطبل، وما أدري أي الورى هو، معناه: ما أدري أي الخلق هو، وأنشد:

ثم لحقت بانطلاق رسل ... ستعلمون من خيار الطبل

وما أدري: أي النخط هو، وأي برنساء هو، وأي ترخم هو، وترخم هو لغتان، هذا كله بمعنى: ما أدري، أي الخلق هو، قال أحمد: هو قول الأصمعي، ورواية أبي نصر عنه، غيره زاد: ما أدري أي الأورم هو.

8 ولا أقول إذا ما خلة صرمت ... يا ويح نفسي من شوق وإشفاق

يقول: أنا مالك لنفسي مجرب، مختبر أصل من وصلني، وأقطع من قطعني كما قال أوس بن حجر:

فميطي بمياط وإن شئت فانعمي ... صباحًا وردي بيننا الوصل واسلمي

وكما قال الأعشى:

فميطي تميطي بصلب الفؤاد ... ووصل كريم وكنادها

ميطي اذهبي كما تميط الأذى عن الطريق: تنحيه، غير أبي عكرمة: إذا ما خلة بخلت، يقول أنا صلب القلب قويه، لا يذهب بي الشوق، والإشفاق على صاحب بخل علي، ولم أجد عنده خلة وغناء وبصرًا بكسب الحمد، ولا أبكي إثر من لم أر فيه خيرًا، ولا عنده طائلًا، وإنما بكائي وإعوالي على كل مجرب له بصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت