فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 128

صفحة 94

تعالى متكلم لم يزل متكلمًا به، اختلفوا في أنه تعالى هل هو مكلم لم يزل مكلمًا، فعن الأشعري: نعم، وعن بعض أهل السنة ونقله بعض متكلمي الحنفية عن أكثرهم: لا. وهو عندي حسن، فإن معنى المكلمية لا يراد به هنا نفس الخطاب الذي يتضمنه الأمر والنهي كـ [قوله تعالى] : {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] لأن معنى الطلب يتضمنه ولا يختلف فيه إذ هو داخل في الكلام القديم، وإنما يُراد به إسماعٌ لمعنى {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} [طه: 12] وحاصل هذا عروض إضافة خاصة للكلام القديم بإسماعه لخصوص بلا واسطة معتادة، ولا شك في انقضاء هذه الإضافة بانقضاء الإسماع، فإن أريد به غير هذين الأمرين فليبين حتى يُنظر فيه، والله أعلم. اهـ.

(ونؤمن بالملائكة) المكرمين (و) بجميع (النبيين) والمرسلين (و) بجميع (الكتب المُنزلة على) الأنبياء (المرسلين) صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (ونشهدُ أنهم) كلهم (كانوا على الحق المبين) وعن جميع ما يؤدي إلى نقص مراتبهم العلية معصومين (ونُسمي أهل قبلتنا) وهم الذين شهدوا شهادتنا واستقبلوا قبلتنا وصلوا صلاتنا وأكلوا ذبيحتنا (مسلمين) و (مؤمنين) وإن وصفوا بارتكاب الكبائر فاسقين (ما داموا) أي مدة دوامهم (بما) أي بالذي (جاء به النبي عليه الصلاة والسلام معترفين، وله) صلى الله عليه وسلم (بكل ما قال وأخبر) به (مصدقين) جازمين به (غير مكذبين) ففي صحيح البخاري [2] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته) وفيه: [3] عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت