فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 128

صفحة 92

الضحاك قال: الكرسي الذي يوضع تحت العرش الذي يجعل الملوك عليه أقدامهم. وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني [7] في المستدرك وصححه على شرط الشيخين عن ابن عباس [رضي الله عنهما] قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره، كذا ذكره اللقاني. وفي رشف النصائح للسهروردي رحمه الله تعالى قال: ومما ورد من عظيم قدرة الله تعالى وخلقه الذي تتضاءل [8] دون إدراكه العقول وتتلاشى الأفهام في وصف الكرسي، يقول الله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] ورد: أن كل قائمة من الكرسي طولُها مثلُ السماوات السبع والأرضين السبع وهو بين يدي العرش، ويحمل الكرسي بأربعة أملاك، لكل ملك أربعة وجوه، أقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة السفلى خمسمائة عام، ملك على صورة سيد البشر آدم عليه السلام، وهو يسأل للآدميين الرزق والمطر من السنة إلى السنة، وملك على صورة سيد الأنعام وهو الثور يسأل للأنعام الرزق من السنة إلى السنة، وملك على صورة سيد السباع وهو الأسد يسأل للسباع الرزق من السنة إلى السنة، وملك على صورة سيد الطير وهو النسر يسأل للطير الرزق من السنة إلى السنة، وعن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر [رضي الله عنه] قال: قلت: يا رسول الله، أي آية نزل عليك أعظم، قال: (آية الكرسي) ، ثم قال: (يا أبا ذر، ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة) . [9]

وفي بعض الأخبار: أن بين حملة العرش وحملة الكرسي سبعون حجابًا من ظلمة، وسبعون حجابًا من نور، غلظ كل حجاب مسيرة خمسمائة سنة، ولولا ذلك لاحترقت حملة الكرسي من نور حملة العرش. كذا في المطالب الوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت