صفحة 89
نوره مسيرة خمسمائة عام، فأمَره فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة)، [4] ونؤمن (بجميع ما فيه) ، الله تعالى (قد رقم) مما هو كائنٌ على الوصف الذي وصفه (فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء) قد (كتبه الله) تعالى (فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن) أو على غير صفته (لم يقدروا عليه) حيث (جف القلم) وارتفعت الصحف (بما هو كائن إلى يوم القيامة) .
(و) نؤمن أن (ما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه) ففي الأربعين النووية: عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا غلام إني أُعلِّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تُجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمع على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلى بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلامُ وجفت الصحف) رواه الترمذي [5] وقال: حسن صحيح.
سبق علم الله في كل شيء كائن من خلقه أنه كائن
(و) الواجب (على العبد أن يعلم أن الله) تعالى (قد سبق علمه في كل شيء كائن من) جميع (خلقه وقدر ذلك) وقضاه (بمشيئته) وإرادته (تقديرًا محكمًا مبرمًا) وأنه (ليس فيه ناقضٌ ولا معقبٌ ولا مزيلٌ ولا مغيرٌ ولا محولٌ ولا زائدٌ ولا ناقصٌ من) جميع (خلقِه في سماواته وأرضه وذلك من عقد الإيمان) من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الإيمان المعقود عليه بالإيقان (و) من (أصول المعرفة) لأهل العرفان.
(والاعترافُ) بالرفع عطفًا على المصدر المتأول من (أن يَعلمَ) أي الواجب