فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 128

صفحة 88

العلم الموجود والعلم المفقود

(فهذا جملة ما يحتاج إليه) مريدُ اليقين (من هو منوّرٌ قلبه من أولياء الله تعالى) المتقين (وهي) أي صفةُ التسليم (درجةُ) أي مرقاة (الراسخين في العلم) {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] (لأن العلم علمان: علمٌ في الخلق موجود) وفيه مرغوب، وإليه مندوب، (وعلم في الخلق مفقود) استأثر بعلمه علامُ الغيوب، (فإنكار العلم الموجود) بِرَدٍّ أو طعن أو تهاونٍ بالحدود (كفر) بلا خلاف وجحود، (وادعاء العلم المفقود) الذي استأثر بعلمه علام الغيوب (كفر) أيضًا وعتود (و) لذا قال (لا يصح الإيمان إلا بقبول العلم الموجود) العملِ على مقتضاه (وترك طلب العلم المفقود) بالتسليم وتفويض علمه لمولاه.

وجوب الإيمان باللوح والقلم

(ونؤمن باللوح) المحفوظ، وهو جسم عظيم نوراني كَتَبَ فيه القلمُ بإذن الله تعالى ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة. (والقلم) وهو جسم عظيم نوراني خلقه تعالى من نوره، فنؤمن بأنهما مخلوقان لله تعالى موجودان ثابتان كما وردت به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، قال تعالى: {فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} [البروج: 22] وقال: ن

وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ [القلم: 1] ، وفي الهيئة السنية للجلال السيوطي: أخرج أبو الشيخ [1] من طريق مالك [2] بن دينار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله لوحًا إحدى وجهيه ياقوتة حمراء، والوجه الثاني زمردة خضراء، قلمه نور، فيه يخلق، وفيه يرزق، وفيه يحيي، وفيه يميت، وفيه يعز، وفيه يفعل ما يشاء في كل يوم وليلة، [3] وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر [رضي الله عنهما] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله أولَ شيءٍ خَلَقَ القلمَ، وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت