فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 128

صفحة 80

(أنا لها أنا لها، أمتي، أمتي) [19] وكل من قبله لا يقول إلا: نفسي، اذهبوا إلى غيري. وهذه مختصة به صلى الله عليه وسلم وتُسمى الشفاعةَ العظمى، وهذه مجمع عليها لم ينكرها أحد ممن يقول بالحشر، إذ هي للإراحة من طول الوقوف حين يتمنون الانصراف من موقفهم، ولو إلى النار.

وثانيها: في إدخال قوم الجنةَ بغير حساب، وهذه أيضًا خاصة به على ما قاله القاضي والنووي، وتردد ابن دقيق العيد في الاختصاص وتبعه ابن حجر قائلًا: لا دليل عليه وقد ذكر حديثَها مسلم.

وثالثها: في قوم استوجبوا النار، فيشفع لهم فلا يدخلونها، وهذه جزم القاضي [20] وابن السبكي اختصاصها به، وتردد النووي.

ورابعها: فيمن دخل النَّارَ من المؤمنين المذنبين، وهذه وقع إطباق القوم على عدم اختصاصها به.

وخامسها: الشفاعةُ في رفع الدرجات في الجنة، وهذه لا ينكرها أيضًا المعتزلة كالأولى، إلى أن قال: وقد بقيت شفاعات أخر وَرَدَتْ بها آثار لا تخلو عن مقال.

الميثاق الذي أخذه الله من آدم عليه السلام وذريته

(و) نقول (الميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم عليه السلام وذريته) وأشهدهم عليه (حق) ثابت بالكتاب كما قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى

أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ

قَالُوا بَلَى

شَهِدْنَا [الأعراف: 172] ثم بين سبحانه وتعالى حكمةَ الإشهاد بقوله: {أَن تَقُولُوا} أي لئلا يقولوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَ

ذَا غَافِلِينَ [الأعراف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت